في خطوة تهدف لتنظيم شؤون الأسرة المسيحية في مصر، وافق مجلس الوزراء مؤخرًا على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، والآن ينتظر المشروع عرضه على مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه.
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
المشروع يسعى لتقديم إطار قانوني موحد يجمع الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية، بدلاً من وجود لوائح متعددة، وهذا جاء بعد توافق بين الطوائف المسيحية المختلفة، ومشروع القانون حصل على موافقة مجلس الوزراء، وهو الآن قيد المناقشة في مجلس النواب، ولن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد إقراره رسميًا ونشره في الجريدة الرسمية.
تعريف الخطبة وشروطها
مشروع القانون يعرّف الخطبة بأنها وعد متبادل غير ملزم بالزواج خلال فترة محددة، واشترط القانون لصحتها ألا يقل سن الخاطب أو المخطوبة عن 18 سنة ميلادية كاملة، كما يجب تقديم شهادة خلو من الموانع الدينية تصدرها الكنيسة، بالإضافة إلى الشهادة الطبية المقررة قانونًا للمقبلين على الزواج.
الرضا والوكالة
القانون يلزم بضرورة إبداء الرضا المتبادل بين الطرفين أمام رجل دين مسيحي مرخص له، كما يتيح التوكيل في الخطبة بموجب وكالة خاصة موثقة، على أن تكون صالحة لمدة 60 يومًا فقط من تاريخ إصدارها، وفي حالة كان أحد الطرفين قاصرًا، يشترط موافقة الولي وفق الترتيب القانوني.
إثبات الخطبة
إثبات الخطبة يتم من خلال محضر رسمي يحرره رجل الدين المختص، ويتضمن بيانات الخاطبين مثل الاسم والسن والمهنة ومحل الإقامة والرقم القومي، بالإضافة إلى أسماء الوالدين أو الأوصياء، وإثبات حضور الطرفين أو من ينوب عنهما، وحضور شاهدين مسيحيين على الأقل، وقيمة الشبكة والاتفاقات المالية، وتحديد موعد الزواج.
الإعلان عن الخطبة
المشروع ينص على ضرورة إعلان الخطبة داخل الكنيسة لمدة شهر كامل في بعض الطوائف مثل الأرثوذكس والكاثوليك، كما يتيح لأي ذي مصلحة تقديم اعتراض كتابي حال وجود مانع شرعي، على أن يتم الفصل فيه من قبل الجهة الدينية المختصة.
فسخ الخطبة
القانون يحدد مصير الشبكة والهدايا في حالات فسخ الخطبة، فإذا عدل الخاطب، لا يحق له استرداد الشبكة أو الهدايا، وإذا عدلت المخطوبة، تلتزم برد الشبكة والهدايا غير المستهلكة أو قيمتها، وفي حالة الاتفاق، يسترد كل طرف ما قدمه، أما في حالة الوفاة فلا يُسترد شيء من الشبكة أو الهدايا.
انتهاء الخطبة بقوة القانون
تنتهي الخطبة تلقائيًا في عدة حالات، منها وجود مانع شرعي يمنع الزواج، وانخراط أحد الطرفين في سلك الرهبنة، ووفاة أحد الخطيبين، وغياب أحدهما لمدة سنة متصلة دون عذر، وتغيير الطائفة أو الديانة وفقًا لما نظمه القانون.
المشروع يعكس توجهًا نحو وضع إطار قانوني موحد ومنظم لمرحلة الخطبة، بما يضمن وضوح الحقوق والالتزامات للطرفين، ويحد من النزاعات المرتبطة بالشبكة والهدايا، في انتظار حسمه داخل مجلس النواب وإقراره بشكل نهائي.

