أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن مصر تدعم جهود إنشاء سوق إقليمية فعالة للكهرباء في القارة الإفريقية من خلال تحسين الأطر التنظيمية وتعزيز قدرات المؤسسات ودعوة القطاع الخاص للمشاركة في تحسين الكفاءة وجذب الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية للطاقة.
وأضاف عصمت أن مصر حريصة على تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة مع الدول الإفريقية، خاصة دول تجمع الطاقة لشرق إفريقيا، حيث تسعى مصر لتوظيف خبراتها الفنية وفائض طاقتها الإنتاجية لتحقيق أهداف التجمع وتعزيز التكامل الكهربائي وأمن الطاقة.
في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الحادي والعشرين لمجلس وزراء تجمع الطاقة لشرق إفريقيا، أشار عصمت إلى أن التكامل الإقليمي أمر ضروري للاستفادة من الموارد المتاحة، وأكد أن توحيد الجهود يساهم في بناء منظومة طاقة إقليمية متكاملة تحقق الاستدامة وتدعم ازدهار الشعوب، مشددًا على أن الجهود الوطنية وحدها لن تكفي دون العمل الإقليمي المشترك.
كما تحدث عن الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها القارة الإفريقية من الموارد الطبيعية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تستحوذ على نحو 60% من أفضل الموارد الشمسية عالميًا، مما يؤهلها لتكون مركزًا عالميًا لمشروعات الطاقة الشمسية، كما أن هناك مناطق في شمال وشرق إفريقيا تتمتع بإمكانات رياح متميزة تدعم مشروعات طاقة الرياح، لكنه أشار إلى أن القارة تواجه تحديات عديدة مثل محدودية الوصول إلى خدمات الطاقة وضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف التمويل.
أوضح أيضًا أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تبنتها مصر تهدف إلى تنويع مزيج الطاقة والتوسع في قدرات الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية من خلال مشروعات كبرى في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى الاستثمارات المستمرة في تطوير شبكات النقل والتوزيع.
أكد عصمت أن المرحلة الحالية تتطلب توافق الجاهزية التشغيلية مع الأطر القانونية، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم الحكومية واللوائح الداخلية بين شركات المرافق تمثل إنجازًا استراتيجيًا مهمًا يعزز الثقة لدى المستثمرين، وأكد على أهمية دور مجلس التنظيم المستقل في ضمان وجود سوق إقليمية قائمة على العدالة والتنافسية والشفافية.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضمين خطة العمل المشتركة مجموعة من الأولويات، مثل الإسراع في تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي وتفعيل تجارة الكهرباء عبر الحدود، وتوسيع مشروعات الطاقة المتجددة، وتحديث الأطر التنظيمية، وحشد التمويل المستدام، وبناء القدرات البشرية والفنية، مشيدًا بالجهود التي بذلتها الأمانة العامة ولجنة السوق في إعداد قواعد السوق.
في ختام كلمته، أعرب عصمت عن تقدير مصر للدور المحوري الذي يلعبه تجمع الطاقة لشرق إفريقيا في دعم التكامل الإقليمي وتعزيز أمن الطاقة، مشيدًا بجهود البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي في تقديم الدعم الفني والتمويلي الذي أسهم في بناء قدراتنا المؤسسية وتصميم منصات التداول في السوق.

