نظمت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، زيارة إلى الهلال الأحمر المصري مع مجموعة من الأطفال الذين يمثلون المجلس كسفراء للطفولة، الزيارة كانت جزءًا من جهود المجلس لتشجيع العمل التطوعي وتعزيز روح الانتماء والمشاركة المجتمعية لدى الأطفال، حيث يسعى المجلس لتعزيز قيم التطوع والعطاء والمشاركة المجتمعية.

الدكتورة سحر السنباطي أشارت إلى أن الهدف من الزيارة هو تعريف الأطفال بالدور الإنساني الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري في مجالات الإغاثة والاستجابة السريعة للطوارئ، وهذا يساعد على تعزيز مفاهيم المسؤولية المجتمعية لدى الأطفال وإلهامهم للمشاركة الفعالة في خدمة مجتمعهم من خلال تجارب تفاعلية مباشرة تتيح لهم التعرف على نماذج واقعية للعمل الإنساني، مما يعزز لديهم الإحساس بالمسؤولية.

كما أكدت رئيسة المجلس أن هذه الزيارات تساهم في ترسيخ ثقافة التطوع لدى الأطفال وتنمية رغبتهم في أن يكونوا جزءًا من هذا العمل الإنساني النبيل، مشيرة إلى أن روح العطاء متجذرة في المجتمع المصري، وأعربت عن تقديرها للدور البارز الذي تقوم به الفرق التطوعية التابعة للهلال الأحمر المصري في تقديم الدعم الإنساني والاستجابة السريعة خلال الأزمات، واعتبرت أن هذه النماذج المشرفة تمثل مصدر إلهام حقيقي للأجيال الجديدة.

برنامج الزيارة تضمن جولة تعريفية داخل مقر الهلال الأحمر المصري، حيث اطلع الأطفال على آليات العمل الإغاثي وإدارة الأزمات وأدوار فرق الاستجابة، كما تعرفوا على مجالات التطوع المختلفة، مما يعزز إدراكهم لأهمية العمل الجماعي وروح المبادرة.

الزيارة شملت أيضًا محاضرة تعريفية حول نشأة الهلال الأحمر المصري وتاريخه ودوره في إدارة الأزمات، بالإضافة إلى زيارة غرفة العمليات والمشاركة في دورة تدريبية بعنوان “المسعف الصغير”، حيث تعرف الأطفال على أساسيات الإسعافات الأولية.

الأطفال أبدوا تفاعلًا ملحوظًا خلال الزيارة، معربين عن سعادتهم بخوض هذه التجربة الإنسانية الغنية، التي أتاحت لهم التعرف عن قرب على جهود الهلال الأحمر المصري في مجال الإغاثة والعمل التطوعي، مؤكدين أن ما شاهدوه ساهم في تعزيز قيم العطاء والمشاركة المجتمعية لديهم.

تأتي هذه الزيارة في إطار بروتوكول التعاون بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والهلال الأحمر المصري، والذي يهدف إلى توحيد الجهود الوطنية في حماية الأطفال ودعم الأمهات، مما يعكس التزامًا مشتركًا بتعزيز حقوق الطفل وتطوير آليات الحماية.

الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، أكدت أن كل طفل من “سفراء المجلس للطفولة” يُعتبر مشروعًا وطنيًا، ورحبت بهم في الهلال الأحمر المصري، الذي يُعتبر بيت التطوع في مصر، معربة عن أملها في أن يسهم هذا الجيل الواعد في تعزيز العمل التطوعي وخدمة الإنسانية.

كما أضافت أن هذه الزيارة تهدف إلى غرس قيم التطوع لدى الأطفال ونقلها من جيل إلى جيل، إلى جانب تعريفهم بتاريخ الهلال الأحمر المصري، الذي يمثل جزءًا لا يتجزأ من تاريخ مصر، وأشارت إلى أن مشاركة الأطفال في تعبئة المساعدات الإنسانية تهدف إلى ترسيخ روح العمل الإنساني والتطوعي في نفوسهم، وتشجيعهم على مساعدة الآخرين داخل مصر وخارجها، فضلًا عن مشاركتهم في أنشطة برنامج “المنقذ الصغير”.