استقبلت مدينة الجلود بالعاشر من رمضان وفدًا كينيًا رفيع المستوى ضم نائب وزير الصناعة الكيني وممثلين عن السفارة الكينية وأعضاء معهد تطوير الجلود الكيني وكان الهدف من الزيارة الاطلاع على تجربة مصر في تطوير صناعة الجلود والبحث عن سبل لتعزيز التعاون وزيادة التصدير للأسواق الإفريقية.
أهمية الزيارة
خلال جولته في المصانع، أكد جوما موخوانا نائب وزير الصناعة الكيني أن زيارته لمصر تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين وأوضح أن الوفد يتكون من ممثلين عن معهد تطوير الجلود ووزارة الاستثمار بجانب السفارة الكينية في القاهرة.
أجرى الوفد جولات ميدانية في عدد من مصانع مدينة الجلود، مما أتاح له الاطلاع العملي على كيفية العمل في هذا القطاع الحيوي والتعرف على تجربة مصر في تطوير صناعة الجلود وزيادة كفاءتها الإنتاجية.
أبرز ما لفت انتباهه هو نموذج التكامل الصناعي في المدينة حيث أكد أن نجاح الصناعة لا يعتمد على كيان ضخم واحد بل على وجود منظومة متكاملة من المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بشكل تكاملي لإنتاج منتج نهائي عالي الجودة.
التكنولوجيا والقدرة التنافسية
أشاد موخوانا بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه المصانع المصرية من حيث التكنولوجيا المستخدمة وكفاءة العمالة وأشار إلى التوجه الواضح نحو تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المختلفة.
أكد أن كينيا تتبنى توجهًا استراتيجيًا لتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية وأوضح أهمية زيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية والتي لا تتجاوز حاليًا 15% مقابل 85% من التبادل التجاري مع دول خارج القارة.
أضاف أن القارة الإفريقية تمثل سوقًا واعدة تضم نحو 1.4 مليار نسمة، في حين يصل حجم سوق شرق أفريقيا وحدها إلى نحو 300 مليون نسمة مما يعكس فرصًا كبيرة للنمو والتوسع أمام الصناعات المختلفة وخاصة المنتجات الجلدية.
التعاون المشترك
عبّر موخوانا عن تطلعه لرؤية المنتجات الجلدية المصرية تنتشر في مختلف الأسواق الأفريقية بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية وتحقيق التنمية الاقتصادية لشعوب القارة ووجه الشكر للجانب المصري على حفاوة الاستقبال مؤكدًا تطلع بلاده لاستقبال وفود مصرية في كينيا لتعزيز أوجه التعاون المشترك.
من جانبه، قال محمد زلط نائب رئيس مدينة الجلود إن زيارة الوفد الكيني تعكس الثقة المتزايدة في التجربة المصرية وتمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الأفريقي في قطاع الجلود بما يسهم في فتح قنوات جديدة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية ودعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
مشروعات المدينة
أكد زلط أن المدينة تُعد أحد أبرز المشروعات الصناعية المتخصصة التي تستهدف إعادة هيكلة وتطوير قطاع الجلود في مصر من خلال إنشاء منظومة إنتاجية متكاملة تضم جميع مراحل التصنيع داخل نطاق واحد مما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع جودة المنتج النهائي.
أضاف أن صناعة الجلود من الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة وتمتلك فرصًا تصديرية واعدة خاصة في ظل ما توفره المدينة من بنية تحتية متطورة وتكنولوجيا حديثة وخدمات لوجستية تدعم المصنعين وتؤهلهم للنفاذ إلى الأسواق العالمية وفقًا لأعلى المعايير.
بدوره، قال أحمد الألماني عضو مجلس إدارة مدينة الجلود إن المدينة تمثل نقلة نوعية في تنظيم صناعة الجلود من خلال توفير بيئة صناعية متكاملة تتيح للمصنعين العمل وفق منظومة حديثة قائمة على التكامل والتخصص مما يسهم في تحسين الجودة وخفض التكلفة وزيادة القدرة التنافسية.
أضاف أن القطاع يمتلك إمكانات نمو قوية في ظل الطلب المتنامي على المنتجات الجلدية وأكد أن مركز صناعات الجلود المتطورة المشرف على المدينة يستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الجلود عبر دعم سلاسل الإمداد وتعزيز جاهزية المصانع للتصدير.
وأشار الألماني إلى أن زيارة الوفد الكيني تأتي في إطار تعظيم الاستفادة من الخبرات المتبادلة وفتح آفاق لشراكات صناعية وتجارية داخل القارة الأفريقية بما يدعم زيادة حجم التجارة البينية ويعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة.

