أكد وزير العمل حسن رداد أن سوق العمل في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل المشروعات القومية والنمو الاقتصادي الذي يتحقق، وهذا أدى لزيادة فرص العمل في مختلف المجالات، حيث تسعى الدولة، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحسين بيئة العمل وتوفير الحماية الاجتماعية وتعزيز مهارات العمال عبر برامج التدريب والتأهيل التي تتناسب مع متطلبات السوق الحديثة.
تحسين بيئة العمل
قال الوزير في حوار بمناسبة قرب عيد العمال الذي يوافق الأول من مايو إن الوزارة تعمل بجد على تعزيز بيئة العمل وزيادة كفاءة التشغيل بما يتماشى مع احتياجات السوق المحلي والتغيرات الاقتصادية السريعة، وأشار إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة تُعد نموذجًا ناجحًا يظهر مهارات العمالة المصرية، مما يفتح فرصًا جديدة لها في الأسواق الخارجية، وأكد أن هذا المشروع يعكس قدرة مصر على البناء والتنمية.
فرص العمل في الخارج
أشار الوزير إلى أن هناك مهنًا معينة تشهد طلبًا متزايدًا على العمالة المصرية في الخارج، خاصة في بعض الدول العربية والأسواق الأوروبية، وأوضح أن الوزارة تدرس الفرص المتاحة بالخارج وتعمل على تأهيل العمالة المصرية لتناسب تلك الفرص، كما أنها تعقد شراكات مع مؤسسات تدريب عالمية لرفع كفاءة العمالة وتسهيل دخولها سوق العمل العالمي.
الانتخابات العمالية
فيما يخص الانتخابات العمالية، أوضح الوزير أن هناك توجهًا لتأجيلها لمدة ستة أشهر بناءً على توصية من المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، وجاءت هذه التوصية استجابة لطلبات من المنظمات النقابية العمالية، حيث رأت تلك الأطراف أن التأجيل ضروري نظرًا لتزامن الانتخابات مع مؤتمرات العمل العربي والدولي.
تحقيق الاستقرار في سوق العمل
أكد الوزير على أهمية متابعة تطبيق قانون العمل الجديد لتحقيق الاستقرار بين جميع أطراف العملية الإنتاجية، وأشار إلى أنه تم إصدار العديد من القرارات التنفيذية الخاصة بالقانون، وسيتم الانتهاء من باقي القرارات قريبًا بعد مراجعتها.
قوة العمل ومعدلات البطالة
أوضح الوزير أن أحدث البيانات تشير إلى أن قوة العمل في مصر بلغت نحو 34.8 مليون فرد، مع استمرار النمو في سوق العمل وزيادة معدلات التشغيل، كما شهدت مصر تراجعًا ملحوظًا في معدل البطالة، حيث انخفض من 13.4% في عام 2013 إلى 6.2% في نهاية عام 2025، مما يعكس التحسن في مؤشرات سوق العمل.
دعم العمالة
أشار الوزير إلى أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال أنفق منذ تأسيسه نحو 2.52 مليار جنيه لدعم العمال في المنشآت التي واجهت ظروفًا اقتصادية صعبة، وتم صرف نحو 213 مليون جنيه خلال العام الماضي لمساعدة العاملين في المنشآت المتضررة.
تطوير التدريب المهني
أكد الوزير أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التدريب المهني، حيث بلغ إجمالي مساهمات صندوق تمويل التدريب منذ عام 2002 نحو 382 مليون جنيه، مشيرًا إلى أهمية الربط بين التدريب واحتياجات سوق العمل.
الحماية الاجتماعية
أوضح الوزير أن الوزارة تواصل جهودها لتعزيز الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، حيث أنفقت نحو 1.9 مليار جنيه خلال العام الماضي، مما استفاد منه أكثر من 236 ألف عامل، كما تم رفع قيمة المنح المقدمة لهم.
جهود التشغيل
أضاف الوزير أن جهود الدولة أسفرت عن تشغيل نحو 591 ألف شاب في منشآت مختلفة، وأصدر 521 ألف تصريح عمل للخارج، كما يجري العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تهدف لتنظيم سوق العمل وتقليل البطالة.
تعزيز بيئة العمل الآمنة
في إطار تعزيز بيئة العمل، تم التفتيش على نحو 46.7 ألف منشأة وتنفيذ فعاليات توعوية استفاد منها أكثر من 1.6 مليون عامل، حيث تركز هذه الجهود على الالتزام بشروط السلامة والصحة المهنية.
دور مكاتب التمثيل العمالي
أشار الوزير إلى أن مكاتب التمثيل العمالي بالخارج تلعب دورًا مهمًا في دعم ورعاية العمالة المصرية، حيث بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 25.6 مليار دولار، وتم استرداد مستحقات مالية للعمالة المصرية بالخارج بنحو 787 مليون جنيه.
التوجه نحو التحول الرقمي
اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الوزارة تواصل جهودها في ميكنة الخدمات وتطوير التحول الرقمي لتسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، مع التوسع في المنصات الإلكترونية لربط الباحثين عن فرص العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر.
هنأ الوزير عمال مصر في عيدهم، مؤكدًا أنهم رمز للعطاء والتفاني وشركاء رئيسيون في الإنجازات الكبرى التي تحققها الدولة.

