في إطار جهود الحكومة المصرية لتعزيز السياحة والآثار، قام الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بجولة تفقدية في عدة مواقع أثرية في محافظات الفيوم والغربية والدقهلية. الهدف من هذه الجولة هو متابعة أعمال الترميم والتطوير التي تجرى في هذه المواقع، والتأكد من سير العمل وفق الخطط الموضوعة.
مواقع أثرية هامة في الجولة
شملت الجولة مناطق مهمة مثل كوم أوشيم وهرم هوارة واللاهون ودير الملاك غبريال في الفيوم، بالإضافة إلى مسجد المتولي الكبير ومأذنة مسجد التوبة في الغربية، وقصر محمد بك الشناوي ومنطقة آثار تل الربع في الدقهلية. هذه المواقع تعد من أبرز المعالم التي تسعى الدولة للحفاظ عليها وتطويرها.
أكد الدكتور هشام الليثي أن هذه الجولات تأتي في إطار المتابعة المستمرة لمشروعات الترميم، حيث يسعى المجلس الأعلى للآثار لتطبيق أحدث المعايير الدولية في أعمال الصيانة، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية ثقافية عالمية ويدعم خطط التنمية المستدامة في القطاع.
تفاصيل الجولة في الفيوم
في الفيوم، قام الأمين العام بزيارة متحف كوم أوشيم والمخازن المتحفية، حيث تم التخطيط لنقل محتويات المخازن الفرعية إلى المخزن الجديد وفق أحدث المعايير. كما ناقش في موقع هرم هوارة مشروع سحب المياه الجوفية، وهو أمر ضروري للحفاظ على الهرم والوصول إلى غرفة الدفن التي تقع على عمق 18 مترًا.
أما في موقع هرم اللاهون، تابع الدكتور هشام أعمال الترميم التي تشمل تدعيم الأنفاق السفلية وترميم الجدران الأثرية، بالإضافة إلى تطوير السلم. كما زار دير الملاك غبريال، الذي يعد من أقدم الأديرة في المنطقة، حيث تفقد أعمال الحفائر التي تقوم بها بعثة بولندية.
متابعة أعمال الترميم في الغربية والدقهلية
في الغربية، اطلع على مستجدات أعمال الترميم بمسجد المتولي الكبير، بالإضافة إلى مشروع فك وإعادة تركيب مئذنة مسجد التوبة، حيث تم الانتهاء من أعمال التوثيق والدراسات الهندسية اللازمة.
وفي الدقهلية، تفقد قصر محمد بك الشناوي، الذي يعد نموذجًا متميزًا للعمارة الزخرفية، حيث يتم العمل على ترميمه لإعادة إحياء جماله. كما زار المخزن المتحفي بتل الربع، مؤكدًا على أهمية استيفاء الاشتراطات التأمينية.
جهود الترميم المستمرة
أوضح مؤمن عثمان، رئيس قطاع الترميم، أن الأعمال الجارية تتم وفق أحدث المعايير العلمية، وتستهدف الحفاظ على القيمة الأثرية والتاريخية للمواقع من خلال الترميم الدقيق ومعالجة عوامل التلف.
رافق الأمين العام في جولته عدد من كبار المسؤولين في المجلس الأعلى للآثار، مما يعكس أهمية هذه الأعمال في الحفاظ على التراث الثقافي المصري.

