تلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا من الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” حول تقدم مشروع “دعم التنمية الريفية والصمود أمام التغيرات المناخية والتغذية في صعيد مصر” الذي يُنفذ بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الفاو وبدعم من الاتحاد الأوروبي في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا.

تدريب الشباب على ريادة الأعمال الزراعية

في هذا السياق، تم تنفيذ برنامج تدريبي شامل على ريادة الأعمال الزراعية، يهدف إلى تطوير مشروعات مبتكرة تعتمد على استغلال سلسلة القيمة للمخلفات الزراعية في 120 قرية بالمشروع، حيث تم تنظيم سلسلة من التدريبات المتخصصة في قنا وأسيوط وسوهاج بالتعاون مع منظمة الفاو، واستفاد منها 109 شاب وشابة من الريف، وأسفرت عن تطوير 29 فكرة مشروع مبتكر في مجالات الاقتصاد الدائري والزراعة المستدامة وإعادة تدوير المخلفات الزراعية، مما يساعد على خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار في القرى.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن الوزارة تعطي أولوية كبيرة للتمكين الاقتصادي في قرى “حياة كريمة”، من خلال دعم الشباب والنساء وتمكينهم من إقامة مشروعات مستدامة، وأوضحت أن هذه التدخلات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية محلية شاملة تتماشى مع رؤية مصر 2030، وتساهم في تحسين جودة الحياة في الريف المصري وتلبية التوجيهات الرئاسية لدعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل مستدامة.

دعم الاستثمار المحلي

أكدت الدكتورة منال عوض أن وزارة التنمية المحلية والبيئة تسعى لدعم المحافظات للاستفادة من البنية الأساسية التي تم تطويرها من خلال مبادرة “حياة كريمة”، وذلك لتحسين سبل العيش وخلق فرص عمل جديدة وتوطين الاستثمارات المستدامة بناءً على الميزات النسبية التي تمتلكها القرى المصرية في مجال الزراعة.

كما أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المشروع لا يقتصر على التدريب فقط، بل يمتد إلى إنشاء كيانات اقتصادية حقيقية داخل القرى من خلال دعم ريادة الأعمال وتأسيس شركات ناشئة تساهم في خلق فرص عمل مستدامة للشباب والنساء، مما يعزز أهداف المبادرة الرئاسية الطموحة في التمكين الاقتصادي.

التعاون لتحقيق الأهداف

وجهت الدكتورة منال عوض الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بالاستمرار في التعاون والتنسيق مع شركاء المشروع لتحقيق كافة الأهداف وتعظيم الاستفادة من هذه الشراكة لتحسين حياة مواطني قرى المبادرة الرئاسية.

وقال الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة”، إن البرنامج التدريبي الذي تم تنفيذه يعد جزءًا من التدخلات الموسعة، حيث تشمل تنفيذ 120 برنامجًا تدريبيًا في ريادة الأعمال الزراعية يستفيد منها 3000 شاب، و360 تدريبًا في إدارة المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات اقتصادية يستفيد منها 9000 شاب، بالإضافة إلى 480 مدرسة أعمال زراعية تستهدف 12000 مستفيد مباشر، فضلًا عن تأسيس 120 شركة ناشئة في مجالات الاقتصاد الأخضر وسلاسل القيمة الزراعية.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، الممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، والقائم بأعمال ممثل منظمة الفاو في مصر، أن المشروع يعكس نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي في دعم التنمية الريفية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، مع التركيز على تمكين الشباب والنساء باعتبارهم محور التنمية الحقيقية.