بالتزامن مع احتفالات مصر بذكرى تحرير سيناء، التي تعكس إرادة الشعب في حماية أرضه، قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بزيارة لموقع مشروع تطوير وتوسعة خور وقناة مفيض توشكى يوم السبت 25 أبريل 2026، حيث كان الهدف من الزيارة متابعة سير العمل ومعدلات التنفيذ على الأرض.
أهمية مشروع تطوير مفيض توشكى
مشروع تطوير مفيض توشكى يُعتبر من المشروعات الاستراتيجية الحيوية للدولة، وهو جزء من رؤية شاملة لتحسين كفاءة ومرونة المنظومة المائية. الهدف من هذه الأعمال هو زيادة القدرة التصريفية لخور وقناة توشكى، مما يسهم في تعزيز قدرة المنظومة على مواجهة الطوارئ المائية، خصوصًا في ظل التحديات المتعلقة بتصرفات نهر النيل. هذا المشروع يعزز من قدرة إدارة السد العالي على التعامل مع التغيرات المناخية ويضمن جاهزية المنظومة للتعامل السريع مع أي مستجدات.
أوضح الدكتور سويلم أن أعمال التطوير بدأت في أغسطس 2025، وتحقق تقدمًا ملحوظًا، مما يعكس الجهد المبذول والتنسيق الفعال بين الجهات المعنية، وأكد على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة.
كما أشار إلى أن المشروع يمثل جزءًا من مجموعة إجراءات استباقية تهدف لتعزيز جاهزية المنظومة المائية، وذلك ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، مما يساعد في التعامل بكفاءة مع السيناريوهات الهيدرولوجية المختلفة.
استراتيجية الدولة في إدارة المياه
الدولة المصرية تتبع نهجًا استباقيًا في إدارة المياه يعتمد على التخطيط العلمي الدقيق وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى استخدام أحدث أدوات الرصد والتنبؤ، مثل النماذج الرياضية وصور الأقمار الصناعية، مما يتيح إدارة ديناميكية للتصرفات المائية وتحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المختلفة.
أكد الدكتور سويلم أن تشغيل المنظومة المائية يتم وفق نظام علمي متكامل، حيث يتم الاستفادة من نهر النيل لتلبية الاستخدامات المختلفة وتوليد الطاقة الكهرومائية، في حين يُستخدم مفيض توشكى كمسار داعم يُلجأ إليه عند الحاجة.
كما شدد على أن وزارة الموارد المائية والري تتابع الموقف المائي بشكل لحظي، مما يضمن الحفاظ على استقرار المنظومة المائية وقدرتها على مواجهة التحديات، مما يعطي رسالة طمأنة بأن إدارة المياه في مصر تتمتع بالكفاءة اللازمة.
في نهاية الزيارة، توجه الدكتور سويلم بتحية تقدير لرجال القوات المسلحة، خاصة الهيئة الهندسية، ولجميع العاملين في وزارة الموارد المائية والري، تقديرًا لجهودهم في تنفيذ هذا المشروع القومي الذي يمثل نموذجًا للتعاون الوطني في خدمة قضايا الأمن المائي في مصر.

