أكد الدكتور عماد عوض، المنسق العام لمشروع التجمعات الزراعية بسيناء، أن مصر الآن في مرحلة مهمة تُعتبر “حرب التنمية” بعد السنوات التي بذلت فيها جهود كبيرة لتحرير سيناء، وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت على الأرض تعكس إرادة حقيقية للإعمار وليست مجرد شعارات فارغة.
في حديثه لراديو النيل، أوضح عماد عوض أن السنوات العشر الأخيرة شهدت طفرة ملحوظة في تنفيذ المشروعات التنموية بسيناء، وذلك بدعم القيادة السياسية وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث قامت الدولة بتحقيق توازن بين مكافحة الإرهاب وبين دفع عجلة التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن العمل في سيناء تم بشكل متكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، حيث تم التعاون مع القوات المسلحة والشرطة المصرية في تنفيذ دراسات حصر وتصنيف الأراضي، بالإضافة إلى إنشاء الطرق والمحاور والمعابر، مما يعزز جهود التنمية الشاملة.
وفيما يخص القطاع الزراعي، ذكر عوض أن وزارة الزراعة وضعت خطة شاملة تتماشى مع رؤية مصر 2030، وشكر قيادات الوزارة، خاصة الوزير علاء فاروق، على الجهود المبذولة في هذا المجال.
وكشف أن الدراسات التي أجريت على أكثر من مليون فدان في سيناء أسفرت عن تحديد حوالي 721 ألف فدان صالحة للزراعة، وتم إدراجها ضمن الرقعة الزراعية، وهذا يمثل نقلة نوعية في استغلال الموارد الطبيعية في المنطقة.
قال عوض إن الدولة نفذت 456 مشروعًا تنمويًا في وسط وشمال سيناء، مما أتاح إدخال 456 ألف فدان إلى الخدمة، بالإضافة إلى 11 ألف فدان ضمن مشروعات التجمعات الزراعية، وأكد أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها من خلال إنتاج محاصيل استراتيجية مثل القمح والشعير، كما ظهرت بوادر إنتاج الزيتون.
وأضاف أنه تم البدء في دراسة وتجهيز 267 فدانًا جديدة تمهيدًا لإدخالها الخدمة قريبًا، وذلك في إطار التوسع المستمر في الرقعة الزراعية.
وعن تطوير الإنتاجية، أكد عوض أن الدولة تعمل بالتوازي على محور التوسع الرأسي، من خلال زيادة إنتاجية الفدان عبر استنباط سلالات نباتية تتناسب مع طبيعة ومناخ سيناء، وذلك بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء والمراكز البحثية التابعة للوزارة.
وفيما يخص البنية التحتية، أوضح عوض أنه تم إنشاء ثلاثة مراكز للخدمات التنموية المتكاملة لخدمة المزارعين، حيث تم افتتاح مركزين منها، على أن يتم افتتاح المركز الثالث خلال شهر أو شهرين، لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات الزراعية والدعم الفني لأهالي سيناء.

