شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في نيقوسيا، حيث حضر اجتماع تشاوري جمع عدد من القادة العرب مع قادة دول الاتحاد الأوروبي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية. الاجتماع تناول الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وناقش سبل تخفيف التوترات واستعادة الاستقرار.
أهمية الاجتماع
المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ذكر أن الاجتماع بدأ بكلمات ترحيبية من رئيس المجلس الأوروبي ورئيس جمهورية قبرص ورئيسة المفوضية الأوروبية، حيث أكدوا على ضرورة استمرار الحوار بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي للحفاظ على الأمن في المنطقة. الرئيس السيسي ألقى كلمة خلال الاجتماع، حيث أعرب عن شكره للرئيسين كريستودوليدس وكوستا على الدعوة، وأكد على أهمية الاجتماع في ظل الأزمات المتعددة التي تواجه المنطقة.
الرئيس السيسي أشار إلى أن الأزمات في الشرق الأوسط تؤثر على الجميع، بما في ذلك الدول الأوروبية، حيث إن التصعيد في المنطقة ينعكس على الأمن والاستقرار العالمي. كما تحدث عن الأزمة الإيرانية وتأثيرها على الوضع الدولي، مشدداً على أن مصر تعمل على احتواء الصراعات ومنع تفاقمها، خاصة بعد الهجمات الإيرانية على دول الخليج.
الموقف المصري من الأزمات الإقليمية
الرئيس أكد على دعم مصر لأمن الدول العربية، مشيراً إلى أن الأمن القومي المصري مرتبط بشكل وثيق بأمن الدول العربية. كما شدد على أهمية الحلول السياسية كسبيل وحيد للخروج من الأزمات الحالية، وأكد على ضرورة احترام حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية.
تطرق الرئيس السيسي إلى القضية الفلسطينية، حيث اعتبرها جوهر الأزمات في المنطقة، ودعا إلى عدم السماح لأي طرف باستغلال الظروف الراهنة لتقويض فرص السلام. وأكد على أهمية بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وضرورة إنهاء سياسة الاستيطان.
كما تحدث عن أهمية دعم جهود الاستقرار في لبنان والسودان، مشدداً على ضرورة التزام المجتمع الدولي بدعم المؤسسات الوطنية في هذه الدول.
تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
الرئيس السيسي أشار إلى العلاقات التاريخية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأكد على أهمية تعزيز هذه الشراكة لمواجهة التحديات المشتركة. أبدى الرئيس اهتمامه بتطوير مجالات التعاون في التعليم والاقتصاد والأمن، مشيراً إلى أن مصر تسعى لتكون مركزاً صناعياً للاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بموضوع الهجرة، أكد الرئيس السيسي على دور مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أن مصر تستضيف العديد من الوافدين الذين فروا من أوطانهم بسبب الأزمات. وأكد على أهمية دعم فرص العمل والتنمية للحد من هذه الظاهرة.
الحضور في الاجتماع تناولوا أيضاً تطورات القضايا الإقليمية والدولية، وأكدوا على أهمية التوصل إلى اتفاقات عادلة تأخذ في الاعتبار شواغل جميع الأطراف، خاصة الشواغل الأمنية لدول الخليج.
الرئيس السيسي اختتم كلمته بتأكيد ضرورة الحوار والتعاون بين الشركاء لتحقيق الاستقرار والتنمية، مشدداً على أن أي انكفاء لن يؤدي إلى حلول مستدامة.

