عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا اليوم في مصنع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بعد جولة له شهدت افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للمنطقة الاقتصادية، وكان مدبولي حريصًا على التواجد في هذا المكان ليظهر أهمية هذه المشروعات التي تضيف قيمة كبيرة للاقتصاد المصري.
بدأ حديثه بالترحيب بالحضور، مؤكدًا على أهمية هذا المؤتمر الذي يعقد بعد اجتماع مجلس الوزراء، وهنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة عيد تحرير سيناء، داعيًا الله أن تعود الأعياد على مصر بالخير والأمن والاستقرار.
خلال جولته، رافقه عدد من الوزراء ومحافظ السويس، حيث تم افتتاح 9 مصانع جديدة، وذكر أن عدد المصانع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجاوز 200 مصنع، مع وجود 173 مصنعًا تحت الإنشاء، وأكد أن هذه المصانع تمثل استثمارات تتجاوز 6.5 مليار دولار وتوفر فرص عمل للعديد من الشباب، مشددًا على أن معظم هذه المشروعات كانت تستورد منتجاتها من الخارج مما كان يكلف الدولة أعباء مالية كبيرة.
أشار مدبولي إلى أهمية الترويج للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية الأخرى، حيث تعتبر الصناعة ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف الاقتصادية والنمو، وأوضح أن الحكومة تعمل على تحسين مناخ الاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية والضرائب والجمارك.
كما لفت إلى وجود مستثمرين من أكثر من 28 دولة في المنطقة، مما يعكس ثقة العالم في مناخ الاستثمار في مصر، رغم التحديات الراهنة، وأكد أن مصر نجحت في جذب المزيد من الاستثمارات.
تحدث مدبولي أيضًا عن زيارته لمحافظة شمال سيناء بمناسبة عيد تحرير سيناء، حيث شكر القوات المسلحة والشرطة المصرية على جهودهم في القضاء على الإرهاب، وأكد أن الدولة تسعى لجعل شمال سيناء منطقة جاذبة للاستثمارات.
أضاف أنه بعد انتهاء الحرب على الإرهاب، شهدت المحافظة العديد من المشروعات الكبرى، مشيرًا إلى تطوير ميناء العريش ومطار العريش، مما يسهم في تلبية احتياجات المحافظة.
تطرق أيضًا لمشروعات جديدة مثل إنشاء خط سكة حديد لربط شمال سيناء بمناطق أخرى، بالإضافة إلى محطة لتحلية مياه البحر، وأكد أن هذه المشروعات تهدف لدعم التنمية المستدامة في المحافظة.
أشار مدبولي إلى افتتاحه لمبنى جديد في مستشفى العريش العام، مؤكدًا أهمية هذه الزيارة في دعم جهود الدولة لتحسين الخدمات الصحية في المنطقة.
كما تحدث عن التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، موضحًا أن الحكومة اتخذت خطوات استباقية لمواجهة هذه التحديات، وأكد على أن الاقتصاد المصري لا يزال ينمو رغم الظروف الصعبة.
في حديثه عن قطاع التكنولوجيا، ذكر مدبولي افتتاح مركز جديد لشركة فاليو الفرنسية في مصر، مؤكدًا أن هذا المركز يعد الأكبر عالميًا للشركة ويعمل به 3000 مهندس مصري.
تحدث أيضًا عن مشروع عقاري جديد هو “The Spine”، مؤكدًا أنه مشروع عالمي يعتمد على الاستثمارات الخاصة، وأشار إلى أن الدولة تدعم هذا النوع من المشروعات.
ختم مدبولي بالتأكيد على أن الدولة لا تركز فقط على القطاع العقاري، بل تدعم جميع القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن نمو الاقتصاد المصري مدعوم بنمو مستدام في الصناعة والزراعة والسياحة، وأن الدولة تسعى لتحقيق توازن في تطوير جميع القطاعات.
كما أشار إلى أهمية قطاع التشييد والبناء، مؤكدًا أن الدولة تسعى لدعمه لما يمثله من أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، وأكد أن الشركات المصرية تنفذ مشروعات عالمية في مختلف الدول، مما يعكس قوة مصر الناعمة في العالم.

