في لقاء حاشد، التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر مساء أمس بآلاف الشباب والعائلات في ملعب مدينة باتا خلال زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية، حيث ألقى خطابًا ركز فيه على أهمية دور الشباب والعائلة في بناء مستقبل قائم على الإيمان والرجاء.

رسالة البابا للشباب والعائلات

بدأ البابا كلمته بالإشادة بحماس الشباب، واصفًا إياهم بأنهم النور الساطع في البلاد، واستعاد دعوة البابا القديس يوحنا بولس الثاني للوحدة والمصالحة واحترام كرامة كل إنسان، وتوقف عند بعض الشهادات الحية التي قدمها الشباب، مشيدًا بثقافة الاجتهاد والعمل اليومي، مؤكدًا أن الإيمان يجب أن يظهر في الحياة العملية من خلال الكرامة واحترام الآخرين، ووجه دعوة خاصة للشباب الذين يشعرون بنداء التكريس، مشجعًا إياهم على عدم الخوف من اتباع المسيح، معتبرًا أن الحياة المكرسة هي مصدر فرح دائم.

وفي حديثه عن العائلات، أكد البابا على قدسية الأسرة، واصفًا إياها بأنها المنحوتة الحية التي تعكس صورة الله الخالق، مستلهمًا تعاليم قداسة البابا فرنسيس، خاصة ما ورد في الإرشاد الرسولي “فرح الحب”، ودعا إلى تعزيز قيم الوحدة والقبول داخل الأسرة، كما أشاد بشجاعة الأطفال والشباب في الدفاع عن الحياة، مؤكدًا أن حماية العائلة تتطلب التزامًا وتضحية، لكنها الطريق الحقيقي لبناء مجتمع عادل يحترم كرامة الإنسان.

اختتم البابا اللقاء بدعوة الجميع ليكونوا شهودًا للمحبة والجمال، مشيرًا إلى أن نور الإيمان المتجذر في العائلات هو القوة القادرة على تغيير المجتمعات وبناء مستقبل لا يُقصى فيه أحد، يقوده المسيح نحو السلام والرجاء.