زار قداسة البابا لاون الرابع عشر سجن مدينة باتا في غينيا الاستوائية حيث التقى بالمحتجزين والعاملين في السجن في أجواء مليئة بالتأثر والأمل وكان في استقباله وزير العدل ريجينالدو بيوغو مبا ندونغ أنغويسومو مع إدارة السجن والمرشد الروحي واستمع البابا خلال اللقاء إلى شهادة حياة أحد السجناء قبل أن يتحدث بكلمات تحمل رسائل إنسانية وروحية عميقة.

محبة الله تشمل الجميع

أكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن محبة الله تشمل الجميع دون استثناء حيث قال إن لا أحد مُستثنى من محبة الله فكل إنسان رغم أخطائه وآلامه يظل ثمينًا في عينيه مشيرًا إلى أن المسيح الذي اختبر الظلم والاعتقال أظهر أن المحبة قادرة على تغيير القلوب وتحدث قداسة البابا عن مفهوم العدالة مؤكدًا أنها يجب أن ترتكز على صون كرامة الإنسان وإعادة بنائه وليس الاقتصار على العقاب حيث أضاف أنه لا توجد عدالة حقيقية بدون مصالحة ودعا إلى توفير فرص التعليم والعمل الكريم للسجناء باعتبارها أدوات أساسية لإعادة الاندماج وبناء مستقبل جديد.

كما وجه الأب الأقدس رسالة تشجيع للمحتجزين حثهم فيها على عدم الاستسلام للماضي بل تحويل تجاربهم إلى قوة تدفعهم نحو التغيير مؤكدًا أن الكنيسة ستظل إلى جانبهم وأن الله لا يتخلى عن أبنائه وأشاد عظيم الأحبار بدور العاملين في المؤسسات الإصلاحية داعيًا إلى تحقيق توازن بين متطلبات الأمن واحترام الكرامة الإنسانية بما يعزز بيئة قائمة على الإنسانية والمسؤولية.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر زيارته بالتأكيد على أن الله لا يملّ من المغفرة داعيًا السجناء إلى التمسك بالرجاء مذكرًا بأن النهوض بعد السقوط هو بداية حقيقية لقوة جديدة موكلًا الجميع إلى شفاعة العذراء مريم أم الرحمة.