وقع الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، بروتوكول تعاون مع الدكتور ممدوح محمد القاضي، رئيس مجلس إدارة مجموعة المعاهد الكندية، بهدف تعزيز الجهود لمواجهة مشكلة تعاطي المخدرات وزيادة وعي الطلاب بخطورة هذه الظاهرة، وكان ذلك بحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتورة ماجي الحلواني، رئيس مجلس إدارة كلية إعلام CIC، ومدحت وهبه، المستشار الإعلامي للصندوق، بالإضافة إلى مجموعة من الأكاديميين والإداريين من المعاهد.
أهمية البروتوكول في مواجهة المخدرات
يأتي هذا التعاون في إطار تنفيذ المكون التعليمي ضمن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، والتي أُطلقت تحت رعاية رئيس الجمهورية، حيث يتم التنسيق مع الوزارات المعنية لتنفيذ برامج توعوية تستهدف الشباب والفتيات في المعاهد الكندية، حيث يهدف البروتوكول إلى خلق بيئة تعليمية تدعم الوقاية من تعاطي المخدرات من خلال أنشطة وفعاليات متعددة لرفع الوعي بمخاطر الإدمان.
يتم تنفيذ برامج تدريبية لإعداد كوادر قادرة على نشر الوعي بين الطلاب، كما تشمل الفعاليات تنظيم مهرجانات ومسابقات رياضية وثقافية وعروض مسرحية لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المخدرات، بالإضافة إلى تخصيص مقر “بيت تطوع” داخل الحرم الجامعي لصندوق مكافحة الإدمان، حيث يمكن للطلاب الحصول على المعلومات والإجابة على استفساراتهم حول مشكلة التعاطي.
توعية الطلاب بآليات العلاج
تتضمن الأنشطة أيضاً شرح آليات عمل الخط الساخن لعلاج الإدمان “16023” وكيفية الحصول على خدمات العلاج بشكل مجاني وسري، بالإضافة إلى إنتاج أعمال فنية لدعم فكرة نبذ التدخين وتعاطي المخدرات، حيث سيتم إطلاق مسابقات بحثية وفنية لتوجيه الطلاب المتفوقين نحو محاربة هذه القضية.
شهدت الفعالية أيضاً محاضرة ألقاها الدكتور عمرو عثمان، حيث تحدث عن كيفية استثمار التكنولوجيا الحديثة في الوقاية من المخدرات من خلال جمع البيانات واستطلاعات الرأي لفهم أسباب التعاطي، كما تم تحديد الخصائص الديموجرافية للجمهور المستهدف.
نجاح الحملات الإعلامية
استعرض عثمان آليات نجاح الحملات الإعلامية الخاصة بالتوعية بأضرار المخدرات، حيث أكد على أهمية اختيار الشخصيات المؤثرة بعناية وإجراء استطلاعات رأي للجمهور لاختيار الأكثر تأثيراً، كما أوضح أن اختيار الرسالة بشكل خاطئ قد يؤدي إلى عدم نجاح الحملة.
كما تناول الأثر المجتمعي للحملة “أنت أقوى من المخدرات” التي شارك فيها النجم محمد صلاح، حيث تم عرضها في مؤتمرات دولية كأحد قصص النجاح، وأظهرت البيانات زيادة ملحوظة في عدد المترددين على المراكز العلاجية، حيث ارتفع العدد من 35 ألف مريض في 2014 إلى حوالي 170 ألف مريض سنوياً.
تساهم هذه الحملة في زيادة الطلب على العلاج من الإدمان بنسبة 500%، وقد حققت صدى واسع على المستوى الدولي، حيث تم الإشادة بها في مؤتمرات عالمية، مما يعكس نجاح جهود التوعية ومواجهة مشكلة المخدرات بشكل فعال.

