شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة النائب طارق رضوان، حيث تم مناقشة سبل تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مكاتب متخصصة لتقديم المساعدات والخدمات لهم في مختلف الوزارات والهيئات.
كان الاجتماع بحضور ممثلين من وزارة التضامن الاجتماعي وعدد من أعضاء اللجنة، مثل النائب محمد تيسير مطر والنائب محمد فريد، بالإضافة إلى عدد من النائبات والنائب الدكتور جرجس لاوندي.
خلال حديثها، أكدت الدكتورة إيمان أن الدولة المصرية تسعى جاهدة لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتطبيق الحقوق الدستورية للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التنسيق بين الجهات المختلفة ساهم في تحسين جودة الخدمات وتسهيل الإجراءات من خلال إنشاء وحدات متخصصة وتقديم الدعم الفني اللازم لتفعيل مكاتب تقديم الخدمات.
كما عرضت تقريرًا حول التمكين الشامل والإتاحة المستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أهمية الانتقال من الرؤية الاستراتيجية إلى التطبيق الفعلي على الأرض، من خلال دعم حقوقهم وتحويلها إلى خدمات ملموسة تعزز من كرامتهم واستقلالهم.
التمكين الشامل والإتاحة المستدامة لذوي الإعاقة
تناولت الدكتورة إيمان الوضع الحالي والخدمات المتاحة في بعض الوزارات، مثل وزارة العدل التي أنشأت مكاتب مساعدة في المحاكم والشهر العقاري لتقديم خدمات مجانية مثل التقاضي واستخراج الأوراق، كما وفرت خدمات بلغة برايل. وفيما يتعلق بقطاع التضامن الاجتماعي، تم إنشاء 21 مركز تأهيل ضمن مبادرة حياة كريمة، وتسهيل الحصول على الدعم النقدي من خلال برامج مثل تكافل وكرامة، بالإضافة إلى توفير تمويل للمشروعات من خلال بنك ناصر وصندوق عطاء. وفي مجال التعليم العالي، تم توفير مناهج ميسرة وتكنولوجيا مساعدة لذوي الإعاقة، كما خصص المجلس آلية متكاملة لتلقي الشكاوى من خلال الخط الساخن 16736 وموقع إلكتروني لدراسة الشكاوى والتدخل لحلها واقتراح تعديلات تشريعية.
أشارت الدكتورة إيمان إلى أن المجلس نفذ 85 فعالية تدريبية لـ 3400 مشارك، وقام بتدريب عدد كبير من العاملين في الوزارات على لغة الإشارة ومهارات التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وآداب التعامل معهم، كما تم تقييم الإتاحة المطبقة في عدد من الجهات وتقديم تقرير تفصيلي لتلك الهيئات.
كما تحدثت عن التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، مثل بطء إجراءات الحصول على الخدمات وصعوبة استخراجها، وضعف الوعي بالخدمات المتاحة، بالإضافة إلى تركز الخدمات في المدن مما يجعل الوصول إليها صعبًا في القرى، ونقص التمويل وارتفاع تكلفة الخدمات والتكنولوجيا، وكذلك التحديات المتعلقة بالبنية التحتية وعدم التطبيق الكامل لكود الإتاحة.
من جهة أخرى، أكدت على وجود إرادة سياسية قوية لدعم ملف ذوي الإعاقة، حيث تم ترسيخ حقوق هذه الفئة في الدستور والقوانين، وإنشاء صندوق “قادرون باختلاف” لتمويل احتياجاتهم المتنوعة، كما تم توجيه جهود للتوسع في التحول الرقمي والخدمات الميسرة، وعقد شراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية لتحسين جودة حياتهم، مما ساهم في بناء مجتمع شامل وعادل يضمن تكافؤ الفرص ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات التنمية.
لفتت إلى بعض التوصيات التي قدمها المجلس، مثل ضرورة تحسين سبل الإتاحة وإلزام الجهات بتطبيق كود الإتاحة الهندسية بشكل إلزامي، فضلاً عن تطوير المرافق الحكومية تدريجيًا، والتوسع في تخصيص مكاتب المساعدة والوحدات المتنقلة، وتحسين جودة الخدمات والتراخيص، وربط قواعد البيانات بين الجهات، وتسريع إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة، بالإضافة إلى دعم الخدمات الرقمية مثل لغة الإشارة والقراءة الصوتية، وإنشاء مرصد وطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأهمية قياس الأداء لتحسين السياسات.
أكد رئيس اللجنة وأعضاؤها على ضرورة معالجة أوجه القصور، مشيرين إلى ما ورد في تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن معدلات الاستجابة للشكاوى، وطالبوا بتوضيح التحديات التي تواجه الوزارة في تعميم المكاتب الخدمية وتطبيق كود الإتاحة، مؤكدين على أهمية إنشاء مكاتب خدمية متخصصة في جميع الجهات الحكومية، بما يسهل إجراءات حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات ويعزز من كفالة حقوقهم الدستورية.

