شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي في افتتاح اجتماع مائدة مستديرة عن “تبادل السياسات والممارسات الدولية بشأن حماية الطفل في البيئة الرقمية” في أنقرة، وجاءت هذه المشاركة بدعوة من وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في تركيا.

عبرت وزيرة التضامن الاجتماعي عن فخرها بتمثيل الحكومة المصرية في هذا الحدث، وأشادت بتنظيم المؤتمر من قبل وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية، وأكدت على أهمية حماية الأطفال في عالم رقمي متزايد، حيث تقع على عاتقنا مسؤولية مزدوجة وهي حماية الأطفال وتمكينهم للاستفادة من الفرص الرقمية بشكل آمن.

وأوضحت أن السنوات الماضية شهدت جهودًا كبيرة لتحقيق توازن بين الحماية والتمكين، مشيرة إلى المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال على الإنترنت، مثل الاستغلال والمحتوى الضار، مما يتطلب استجابة شاملة تشمل تشريعات أقوى ورقابة تنظيمية فعالة.

كما أكدت على ضرورة أن تكون البيئات الرقمية آمنة للأطفال منذ البداية، وليس مجرد استجابة مؤقتة، وهذا يتطلب تطوير أطر تشريعية وتنظيمية قوية، وأشارت إلى أن مصر لديها إطار عمل متكامل لحماية الطفل يدمج التشريعات مع الابتكار الرقمي، حيث ينص الدستور على حقوق الطفل، ويعزز قانون الطفل حقوقهم، بالإضافة إلى وجود قانون خاص بالأمن السيبراني.

فيما يتعلق بتدابير الحماية، أكدت وجود خط نجدة الطفل الذي يديره المجلس القومي للطفولة والأمومة، كما يتم العمل على إعادة تأهيل الأطفال المدمنين من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وأيضًا يتم تضمين السلامة على الإنترنت في برنامج “مودة” الذي يستهدف توعية الأسر قبل الزواج.

تحدثت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تجربة “شريحة SIM للأطفال” التي أطلقتها وزارة الاتصالات، حيث تدمج هذه المبادرة أدوات الرقابة الأبوية وفلترة المحتوى، مما يعكس أهمية السلامة الرقمية، وأشارت إلى أن الحكومة والبرلمان يعملان معًا لتوحيد الجهود حول الأولويات الوطنية.

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الحماية وحدها لا تكفي، بل يجب تعزيز المعرفة والمهارات لدى الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، وأشارت إلى أن التحديات التي نواجهها تتطلب تعاونًا دوليًا، حيث يجب العمل معًا لتعزيز التوافق بين المناهج التنظيمية وضمان التزام المنصات العالمية بمعايير حماية الطفل.

وشددت على أن مصر ملتزمة بالتعاون مع جميع الشركاء لضمان سلامة الأطفال وتمكينهم في العالمين الرقمي والواقعي.