قررت وزارة التعليم-يناقشان-تعزيز/">التربية والتعليم إلغاء الأسئلة المتحررة من المحتوى في امتحانات المرحلتين الابتدائية والإعدادية هذا العام، وأكدت الوزارة أنها ستلتزم بمواصفات الورقة الامتحانية في امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2026، كما ستقوم بإعداد ثلاثة نماذج امتحانية مختلفة بنفس الوزن النسبي لصفوف النقل، مع التأكيد على أن أسئلة امتحانات الترم الثاني ستكون مستمدة من الكتاب المدرسي وكتيب التقييمات.

أهمية القرار من منظور تربوي

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ التربية بجامعة عين شمس، أن هذا القرار يعد صحيحًا من عدة جوانب. أولاً، يجب أن تكون الاختبارات التحصيلية مرتبطة بالمحتوى الدراسي، حيث إن الأسئلة المتحررة من المحتوى غالبًا ما تقيس الذكاء وليس التحصيل، والهدف من الامتحانات هو قياس التحصيل الدراسي للطلاب وليس قدراتهم العقلية فقط.

أيضًا، لا ينبغي أن تتطابق الأسئلة تمامًا مع ما هو موجود في الكتاب المدرسي، لأن ذلك قد يشجع على الحفظ الأعمى، بل يجب أن تكون هناك أسئلة جديدة مرتبطة بالمحتوى الدراسي. بالإضافة إلى ذلك، هناك شكاوى من أولياء الأمور بشأن ضخامة بعض الكتب المدرسية، مما يعني أن هناك معلومات كافية داخلها، ومن الخطأ ترك هذه المحتويات وإجبار الطلاب على البحث عن مصادر إضافية، مما يزيد من الضغوط عليهم.

كما أن من المهم في المراحل الأساسية من التعليم التركيز على إتقان الطالب للمفاهيم الأساسية، حيث ستساعده هذه المفاهيم في المراحل الدراسية الأعلى، وتركز الأسئلة على محتويات خارجية قد تجعل الطالب يهمل تلك الأسس.

فيما يتعلق بتصنيف مستويات الأهداف التعليمية، يجب أن يكون التركيز في المراحل الأساسية على المستويات المعرفية البسيطة، وهذا يتحقق جزئيًا من خلال ارتباط الأسئلة بالمحتوى الدراسي.

صحيح أن الأسئلة المستمدة من الكتاب المدرسي لا تعني أنها ستكون بسيطة، بل يمكن أن تكون مصاغة بشكل يقيس مستويات أعلى من التفكير مثل التحليل والتقويم. كما أن الأسئلة المتحررة من المحتوى لا تعني بالضرورة أنها تقيس الإبداع، بل قد تشمل قياس مستويات عقلية أعلى من قدرة الطلاب في تلك المرحلة، مما يجعلها غير صالحة.

في المراحل الدراسية الأعلى مثل الثانوية والجامعة، يمكن التركيز على الأسئلة المتحررة، حيث يكون الطلاب قد اكتسبوا قدرًا جيدًا من المعرفة الأساسية التي تساعدهم على التعامل مع تلك الأسئلة. لكن في المراحل الأساسية، ليس مطلوبًا قياس الإبداع من خلال الأسئلة الامتحانية، لأن الإبداع يعتبر هدفًا أعلى لا يتناسب مع تلك المراحل.