في زيارة تحمل الكثير من الأبعاد الروحية، ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر قداسًا إلهيًا في سهل كيلامبا بأنجولا، حيث ألقى عظة مؤثرة تناولت موضوع المصالحة الوطنية وتجديد الأمل، مستندًا إلى معاني الإفخارستيا كوسيلة لبناء مجتمع أكثر عدالة وتضامنًا.

دعوة للمصالحة وتجديد الأمل

أكد البابا أن سر الإفخارستيا يذكرنا بأننا جميعًا جزء من جسد واحد وروح واحدة، مشددًا على أن بناء وطن خالٍ من الانقسامات والعنف يتطلب ثقافة جديدة قائمة على العدالة والمشاركة، مما سيفتح الطريق لمستقبل مليء بالرجاء، خاصة بالنسبة للشباب.

بدأ البابا عظته بالتأمل في إنجيل تلميذي عماوس، مشبّهًا حالتهما بتاريخ أنجولا الذي شهد حروبًا وانقسامات، موضحًا أن الاستسلام للألم قد يؤدي إلى فقدان الأمل، لكن وجود المسيح القائم يمنح القوة للنهوض وبناء المستقبل من جديد.

كما أشار البابا إلى أن لقاء التلميذين مع المسيح عند كسر الخبز يحمل رسالة قوية للمؤمنين اليوم، داعيًا إياهم لتحويل حياتهم إلى خبز مكسور يُقدّم في خدمة الآخرين، خصوصًا في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

أهمية الإيمان والمجتمع

شدد قداسة البابا على ضرورة الحفاظ على نقاء الإيمان، محذرًا من خلطه بممارسات لا تتماشى مع التعاليم الكنسية، مؤكدًا أهمية التمسك بكلمة الله والاحتفال بالأسرار كينبوع حقيقي للقوة الروحية.

كما دعا البابا الكنيسة في أنجولا لتكون قريبة من الناس، قادرة على الاستماع إلى آلامهم ومرافقتهم من خلال مبادرات ملموسة تعزز المحبة والتضامن وتشجع على الغفران وبناء جسور الأخوة.

في نهاية عظته، وجه البابا نداءً حارًا إلى الشعب الأنجولي بعدم الخوف من المستقبل، مؤكدًا أن المسيح القائم يسير معهم ويمنحهم القوة ليكونوا شهودًا للقيامة وروادًا لإنسانية جديدة، مختتمًا بالدعاء لهم بالثبات في الإيمان والرجاء والمحبة.