التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع أحمد كجوك، وزير المالية، لمناقشة الأنشطة واللقاءات التي تمت خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، حيث تناول الوزير أهمية الإسراع في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم، وأكد أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة في التعامل مع الصدمات الخارجية بفضل السياسات المتوازنة التي تتبناها الدولة لدعم النمو وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
كما تحدث الوزير عن لقائه مع وزراء المالية من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرًا إلى أن النقاشات ركزت على التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة، وضرورة اتخاذ خطوات مبتكرة لإدارة الديون وتحقيق التوازن بين الاستدامة والنمو، وأكد أن مصر تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال تحسين السياسات المالية وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال.
وفي سياق متصل، أشار كجوك إلى أنه التقى بعدد من المستثمرين في لقاء نظمته “بنك أوف أمريكا”، حيث أكد لهم أن الحكومة تتبع إجراءات استباقية لمواجهة التحديات العالمية، وأن هناك أربع أولويات للسياسة المالية تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وضبط المالية العامة، كما أوضح أن التسهيلات الضريبية تهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات دون تحميل المستثمرين أعباء جديدة.
تحدث الوزير أيضًا عن مشاركته في مائدة مستديرة حول الأسواق الناشئة، حيث أوضح أن هذه الأسواق تعاني من تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد، وأكد ضرورة وجود آليات تمويل أكثر عدالة لدعم التنمية المستدامة، كما دعا إلى ضرورة توفير مساحة مالية كافية لتلبية الاحتياجات التمويلية.
كما أشار الوزير إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري بلغ 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مدفوعًا بتحسن في قطاعات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وأوضح أن الأداء المالي القوي يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية ونجاح جهود توسيع القاعدة الضريبية.
في نهاية اللقاء، أكد الوزير أن هناك تعاونًا كاملًا بين الجهات الحكومية لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وأن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه النمو ويعزز قدرته على جذب الاستثمارات، وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية الدولية لتحقيق اقتصاد أكثر تنافسية.

