شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرةً بارتفاع قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. أدت هذه العوامل إلى دفع المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ حوالي شهرين، وفقاً لتقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

تراجع ملحوظ في الأسعار المحلية والعالمية

أوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير مرصد الذهب، أن السوق المحلية شهدت انخفاضاً بنحو 50 جنيهاً للجرام خلال تعاملات اليوم بالمقارنة مع سعر الإغلاق أمس، وذلك تزامناً مع تراجع حاد في البورصات العالمية. وفي هذا السياق، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر شيوعاً في السوق المصرية – نحو 6700 جنيه، بينما انخفض سعر الأوقية العالمية بمقدار 51 دولاراً ليصل إلى 4385 دولاراً عند إعداد التقرير، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

أما عن أسعار الذهب الأخرى في مصر، فقد سجل عيار 24 نحو 7657 جنيهاً للجرام، وعيار 18 سجل نحو 5743 جنيهاً للجرام، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 53600 جنيه.

تسارع تراجع الأسعار

ونوه التقرير إلى أن السوق شهدت انخفاضًا مشابهًا في التعاملات يوم الأربعاء، حيث انخفض سعر عيار 21 بمقدار 45 جنيهاً بعد أن افتتح عند 6795 جنيهاً، ليغلق عند 6750 جنيهاً. وبالنسبة للأوقية عالمياً، فقد خسرت نحو 135 دولاراً، متراجعةً من 4571 إلى 4436 دولاراً.

العوامل المؤثرة في تراجع الأسعار

أكد فاروق أن الأسعار المحلية لا تزال تتجاوز قيمتها العادلة بحوالي 300 جنيه للجرام، ويرتبط ذلك بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار الرسمي. وذكر أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية وراء هذا التوجه. أولها، توقف تداول الذهب الخام خلال عطلة عيد الأضحى، مما أثر على المعروض في السوق. أما العامل الثاني فهو حذر المتداولين نتيجة للخوف من مزيد من التراجع، مما جعل من الصعب تعويض الخسائر. كما أضاف أن قلة السيولة في السوق دفعت العديد من المتداولين إلى تقليص عمليات البيع والشراء في انتظار عودة النشاط التجاري إلى طبيعته.

تترقب الأسواق المحلية تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، وخاصة في ظل تصاعد التطورات الجيوسياسية في المنطقة، بالإضافة إلى التغيرات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية، والتي تظل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على اتجاهات الذهب عالمياً.