شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث سجل المعدن النفيس زيادة مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي. يتجه اهتمام المستثمرين إلى مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تترقب الأسواق أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية.

بلغ السعر الفوري للذهب 4516.76 دولار للأوقية، بزيادة تصل إلى 0.2%، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم يونيو بنسبة 0.3% لتصل إلى 4516.30 دولار. جاء هذا الارتفاع وسط تزايد التعقيدات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، بالإضافة إلى الرهانات على التضخم.

التوترات الجيوسياسية ودورها في تحريك السوق

أعادت أزمة مضيق هرمز إلى الأذهان الضغوط الجيوسياسية، بعد أن أفادت إيران بتنفيذ الولايات المتحدة هجمات قرب الطريق البحري المتنازع عليه، مما أثار قلق المستثمرين بشأن استقرار المنطقة. في المقابل، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانيات التوصل إلى اتفاق قريب بعد إحراز تقدم في المحادثات، مما عزز من مستوى الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

ترتبط حركة الذهب أيضًا بتراجع الدولار، حيث يجعل ضعف العملة الأمريكية المعدن النفيس أرخص للمشترين من دول أخرى. تعكس البيانات الاقتصادية الأخيرة تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة، مما يعكس زيادة المخاوف بشأن التضخم وتأثير حرب أوكرانيا على الاقتصاد.

مراقبة البيانات الاقتصادية وتأثيرها على الذهب

ينتظر المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر أبريل، المقرر صدورها يوم الخميس، كونها تعد من المؤشرات الأساسية التي يستند إليها الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم. تعتبر ردود الفعل تجاه هذه البيانات مهمة، حيث أن أي مفاجآت قد تؤدي إلى تغيرات في توقعات السياسة النقدية وبالتالي تؤثر على أسعار الذهب.

من جهة أخرى، خفضت مجموعة UBS توقعاتها لسعر الذهب، مشيرة إلى هدف 5500 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، وذلك بسبب الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد وقوة الدولار. ورغم ذلك، لا يزال المعدن يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية.

في السياق نفسه، شهدت المعادن الأخرى ارتفاعات ملحوظة؛ حيث زادت الفضة بنسبة 0.6% لتصل إلى 77.40 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1957.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 1391.68 دولار.