أكد الدكتور عبدالخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن القطاع العقاري في مصر يتأثر بشكل كبير بالتغيرات المحلية والإقليمية، خاصة مع حالة عدم اليقين التي نعيشها حاليًا، وهذا الأمر يستلزم وضع استراتيجيات متنوعة لمواجهة التحديات والفرص التي قد تظهر.

تكلفة مواد البناء

قال إبراهيم خلال حديثه في المؤتمر العقاري اليوم، إن السيناريو الأساسي يشير إلى استمرار الضغوط على تكلفة مواد البناء، وهذا سيؤثر على أسعار الوحدات السكنية ويؤثر على المطورين والمستهلكين على حد سواء، وأوضح أن دور الدولة هنا يجب أن يكون في تنظيم السوق العقاري وتقديم الحوافز للمطورين، كما أنه من الضروري دعم شريحة متوسطي الدخل التي تواجه صعوبات متزايدة في القدرة على الشراء، وأكد على أهمية دعم هذه الشريحة وعدم الاكتفاء بدعم محدودي الدخل فقط، لأن متوسطي الدخل يمثلون عنصرًا أساسيًا لتحقيق التوازن في السوق العقاري، خصوصًا مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.

التحديات الحالية

أضاف إبراهيم أن من أبرز التحديات الحالية هي ضرورة تشغيل وإدارة المشروعات التي تم تنفيذها، حيث توجد فجوة بين التوسع العمراني وزيادة معدلات الإشغال، وشرح أن نسبة المعمور في مصر ارتفعت من 7% إلى 14%، لكن نسب الإقامة الفعلية لا تزال أقل، مما يتطلب التركيز على جذب السكان وتوفير الخدمات اللازمة، كما ذكر أن السيناريو الثاني يشير إلى استمرار الأوضاع الحالية مما قد يدعم تدفق الاستثمارات، خاصة من دول الخليج سواء من خلال شراء وحدات أو تنفيذ مشاريع، وهذا يتطلب تحسين بيئة الاستثمار العقاري من خلال تسهيل إجراءات التسجيل العقاري والتحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في إدارة وتسويق الأصول، كما أشار إلى زيادة الطلب على الإيجارات في مصر نتيجة لاستقبال البلاد أعدادًا كبيرة من الوافدين مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وأكد على ضرورة التعامل مع هذا الملف ودعم الفئات الأكثر تأثرًا، وأوضح أن السيناريو الثالث وهو الأكثر تفاؤلًا يتمثل في استقرار الأوضاع الإقليمية مما يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية كبيرة وليس فقط استثمارات فردية، وهذا يتطلب استغلال الفرص المتاحة في مجالات متعددة مثل السياحة والأعمال والعقار، وأكد إبراهيم على ضرورة تطوير أدوات تمويل مبتكرة مثل صناديق الاستثمار العقاري المشتركة بالشراكة مع مستثمرين عرب، مما يسهم في جذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز تصدير العقار المصري، وشدد إبراهيم على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص لوضع سياسات مرنة تتعامل مع المتغيرات وتحقق أقصى استفادة من الفرص المتاحة في السوق العقاري المصري.