أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال الجمعية العامة لشركتي رشيد للبترول والبرلس للغاز، أن استخدام تقنيات البحث والاستكشاف للغاز الطبيعي يعد خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز في مصر، حيث تتيح تقنيات المسح السيزمي رباعي الأبعاد والمسح بأجهزة قاع البحر فرصًا أكبر لاكتشاف الغاز في المياه العميقة.

كما أشار الوزير إلى أن هناك خططًا لدراسة تنفيذ برامج إضافية لزيادة استخدام هذه التقنيات خلال الفترة المقبلة، مما سيوفر بيانات دقيقة للمستثمرين ويدعم سرعة اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، وهذا يساعد على تقليل المخاطر وفتح آفاق جديدة لاكتشاف موارد الغاز في أعماق أكبر وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.

كذلك، أشاد الوزير بالتعاون القائم مع شركة شل مصر في مناطق غرب الدلتا العميق ورشيد، مشيرًا إلى أهمية التقنيات الحديثة التي تطبقها شل من خلال شركة رشيد للبترول المشتركة، حيث تهدف هذه التقنيات إلى تسريع وزيادة إنتاج الغاز والكشف عن فرص جديدة.

وشدد على أن السلامة تأتي في مقدمة أولويات العمل في قطاع البترول، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلامة والإجراءات الوقائية في جميع العمليات، خاصة في مشروعات تنمية وإنتاج الغاز، مع ضرورة توحيد المفاهيم والإجراءات لضمان حماية العاملين.

ووجه الوزير بضرورة تسريع عمليات التنمية للبئر سايرس التي اكتشفتها شل في البحر المتوسط خلال برنامجها الحالي لحفر آبار جديدة للغاز.

من جانبها، أكدت داليا الجابري، رئيسة شل مصر، أن السلامة والصحة المهنية تمثل ثقافة عمل أساسية في جميع أنشطة الشركة في مصر، حيث تلتزم الشركة بالاستثمار في تحقيق سلامة الأصول وتقييمها بشكل مستمر، وأشارت إلى أن الشركة تركز على تسريع إنتاج الغاز من مناطقها في مصر من خلال تطوير الحقول البحرية الواعدة مثل حقل غرب مينا، الذي يشهد تقدمًا ملحوظًا ومن المقرر بدء إنتاجه في الربع الرابع من عام 2026 مع الالتزام بهدف صفر حوادث.

كما استعرضت الجابري جهود شل مصر للاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في مجال الاستكشاف وإدارة الحقول البحرية، مشيرة إلى استخدام شل لتقنية المسح السيزمي رباعي الأبعاد لأول مرة في مصر للكشف عن فرص جديدة، ولفتت إلى أن شل تفكر في استخدام تقنية المسح السيزمي بأجهزة قاع البحر لاستهداف الموارد على أعماق كبيرة، إذ تعتبر هذه التقنية مستقبل استكشاف الغاز في المناطق البحرية.

وأكد المهندس محمد دغيدي، رئيس شركة رشيد للبترول، أن الأداء كان قويًا في النصف الثاني من عام 2025، حيث بلغ متوسط الإنتاج 366 مليون قدم مكعب غاز يوميًا وأكثر من 6100 برميل متكثفات بترولية بإجمالي 69 ألف برميل مكافئ يوميًا، محققًا الخطة الإنتاجية بنسبة 104%، وذلك بفضل الإسراع في إدخال آبار المرحلة الحادية عشرة على الإنتاج قبل الجدول الزمني، بالإضافة إلى تحسين كفاءة التشغيل الذي أضاف 10 ملايين قدم مكعب يوميًا.

كما استعرض تطورات مشروع حقل غرب مينا بالشراكة مع شل وكوفبيك، حيث أظهرت الاختبارات معدلات إنتاج متميزة من البئر الأولي مع إمكانية رفع الإنتاج بعد الربط على التسهيلات، إلى جانب التقدم في حفر بئر مينا غرب-2، ومن المستهدف إضافة 160 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز من هذا الحقل في الربع الرابع من عام 2026.

وأضاف أن نتائج حفر الطبقة سيريوس أظهرت مؤشرات مشجعة تدعم فرص تنمية موارد غاز جديدة في البحر المتوسط، فيما تقوم الشركة بالإعداد لمشروع المرحلة 12-أ لتنمية وإنتاج الغاز باستثمارات تصل إلى 350 مليون دولار لحفر ثلاث آبار جديدة بداية من الربع الأول من 2027 مع تعظيم الاستفادة من البنية التحتية لخفض التكاليف.

وذكر أيضًا أن شركة رشيد للبترول مستمرة في تنفيذ مشروعات لدعم التعليم والتمكين الاقتصادي للأسر وغيرها من المبادرات لخدمة أهالي محافظة البحيرة، حيث استفاد منها أكثر من 140 ألف مواطن، مع التوسع في برامج جديدة.

وأكد المهندس هاني عصمت، الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس مصر، أن شركة رشيد حققت أداءً تشغيليًا قويًا خلال العام مع زيادة الإنتاج وضبط التكاليف، مما يعكس كفاءة التنفيذ والتعاون بين الشركاء، مشيرًا إلى الاستمرار في تعزيز ثقافة السلامة، مؤكدًا أن الشراكة القوية والالتزام بمعايير السلامة يمثلان أساس تحقيق نتائج متميزة.

كما أكد عبدالعزيز الموسوي، المدير الإقليمي لشركة كوفبيك الكويتية، أن التعاون المثمر مع وزارة البترول وشركة شل ساهم في تحقيق تقدم في مشروع حقل غرب مينا، مشيرًا إلى تكثيف العمل مع الشركاء لتحقيق مستهدفات بدء إنتاج الغاز هذا العام، وفي الختام وجه الوزير الشكر للعاملين بالشركة وشركاء الاستثمار شل وبتروناس مثمنًا انضمام شركة كوفبيك الكويتية كشريك استثمار في منطقة شمال شرق العامرية وحقل غرب مينا.