تلقت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تقريرًا يوضح جهود “منظومة الاستجابة السريعة” بالوزارة وكيفية عملها لرصد شكاوى المواطنين من خلال المنصات الرقمية، وكذلك مستوى الأداء والاستجابة لمختلف البلاغات.
أكدت المهندسة راندة أن هذه المنظومة جاءت تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بهدف تطوير العمل الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث تركز على الرصد الاستباقي بدلاً من الاكتفاء بالقنوات التقليدية، مما يساعد في اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها قبل تفاقمها، ويعكس حرص الدولة على استخدام أدوات تكنولوجية حديثة لدعم سرعة اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات.
وأشارت إلى أن نطاق عمل المنظومة يتطلب التنسيق مع عدة جهات وقطاعات تابعة للوزارة، مثل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والجهاز التنظيمي لمياه الشرب والصرف الصحي والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي وصندوق الإسكان الاجتماعي، مما يعكس تكامل الجهود في التعامل مع شكاوى المواطنين.
شددت وزيرة الإسكان على أهمية مبدأ “المتابعة حتى الحل” كركيزة أساسية لعمل المنظومة، مؤكدة على ضرورة قياس زمن الاستجابة ورضا المواطنين، إلى جانب الاستفادة من التحليل لدعم متخذي القرار وتحسين السياسات، كما أكدت أن هذه المنظومة تعزز الشفافية وتواجه الشائعات من خلال الرصد المبكر للمحتوى غير الدقيق.
تتضمن آلية عمل “منظومة الاستجابة السريعة” أن يتم البحث وحل الشكاوى خلال ٢٤ ساعة، حيث تهدف المنظومة إلى التحرك بشكل عاجل والتعامل الفوري مع شكاوى المواطنين، مع تلقي كافة الجهات التابعة للوزارة لشكاوى المواطنين عبر قنواتها الخاصة.
استعرض التقرير عددًا من الشكاوى التي تم التعامل معها من خلال المنظومة، حيث تم رصد شكاوى في مدن جديدة مثل حدائق أكتوبر و6 أكتوبر وبدر والعاشر من رمضان، وتم التعامل معها بشكل فوري بالتنسيق مع الجهات التنفيذية.
كما رصدت المنظومة شكاوى نوعية، مثل وجود كسر في خط مياه رئيسي في منطقة “ابني بيتك 7” بمدينة حدائق أكتوبر، مما أدى لتجمعات مائية، حيث تم الدفع بفرق الصيانة والمعدات وتم الانتهاء من الإصلاح وسحب المياه في وقت سريع دون تأثير على الخدمة.
تعاملت المنظومة أيضًا مع شكاوى متنوعة على مستوى الجمهورية، مثل شكوى بتعطل منظومة النقل الجماعي في مدينة الفيوم الجديدة، حيث تم الدفع بأتوبيسات إضافية لتنظيم خطوط السير وضمان استمرارية الخدمة، وفي محافظة مطروح، تم التعامل مع شكوى ضعف أو انقطاع مياه الشرب بمنطقة القصر، حيث تم إرسال سيارات نقل مياه لتلبية احتياجات المواطنين بسرعة.
في سياق مشابه، تم التعامل مع شكوى كسر ماسورة مياه بميدان الحصري في مدينة 6 أكتوبر، حيث تم الدفع بفرق الطوارئ وإصلاح الكسر وسحب المياه في وقت قياسي، كما تابعت المنظومة شكوى تأخر تسليم وحدات سكنية في مدينة 6 أكتوبر، حيث تم التنسيق مع الجهات المعنية لمراجعة الموقف التنفيذي وتسريع العمل.
تم التعامل أيضًا مع شكوى تتعلق بقلة وسائل النقل الداخلي في إحدى مناطق مدينة حدائق أكتوبر، حيث تم التنسيق مع الجهات المعنية بقطاع النقل وزيادة عدد الأتوبيسات خلال فترات الذروة، مما ساهم في تحسين الخدمة.
فيما يتعلق بالمظهر الحضاري، تم رصد شكوى عن انتشار مركبات “التوك توك” بشكل عشوائي في مدينة بدر، حيث تم تنفيذ حملات لضبط المخالفات وتحقيق الانضباط المروري.
عند هطول الأمطار، تابعت المنظومة شكاوى تجمعات مياه الأمطار، حيث تم التنسيق مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي للدفع بسيارات شفط المياه والمعدات اللازمة، مع تكثيف التواجد الميداني للفرق الفنية على مدار الساعة، وتم توزيع المعدات وفقًا للأماكن الأكثر عرضة لتراكم المياه لضمان سرعة التعامل مع البلاغات.
بالنسبة للشكاوى العامة، تم التعامل مع بلاغات تتعلق بالمظهر الحضاري ورفع الإشغالات وشكاوى الإنارة العامة، من خلال التنسيق مع أجهزة المدن لتنفيذ حملات مكثفة وصيانة أعمدة الإنارة، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات.
اختتمت المهندسة راندة المنشاوي بتأكيد استمرار تطوير عمل منظومة الاستجابة السريعة بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي ويعزز قدرتها على التواصل مع المواطنين وتقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة، مما يحقق رضا المواطنين ويدعم جهود التنمية المستدامة.

