أفادت تقارير اقتصادية بأن أسعار الذهب أنهت تداولاتها الأسبوع الماضي عند 4614 دولارا للأونصة بعد أن شهدت ارتفاعا طفيفا يوم الجمعة مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط وسط تزايد الآمال في تهدئة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
ذكرت شركة “دار السبائك” الكويتية في تقريرها أن المعادن النفيسة حققت أداء إيجابيا في نهاية الأسبوع حيث ارتفعت عقود الذهب تسليم يونيو بنسبة 0.32% لتصل إلى 4644 دولارا للأونصة مما قلص خسائرها الأسبوعية إلى حوالي 2%.
هذا التحسن جاء مدعومًا بتقارير تفيد بأن إيران قدمت مقترحا تفاوضيا جديدا للولايات المتحدة مما ساهم في تهدئة أسعار النفط وتحسين شهية المخاطرة في الأسواق العالمية خصوصا مع تراجع خام غرب تكساس بأكثر من 3% خلال التداولات.
ومع ذلك، تظل النظرة المستقبلية للذهب تحت ضغط بسبب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بسبب الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات التوترات في الشرق الأوسط.
كذلك، تشير الأسواق إلى توقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام مع احتمالات محدودة لمزيد من التشديد حيث ساهم تدخل البنك المركزي الياباني في سوق العملات بضخ سيولة تقدر بحوالي 35 مليار دولار في الضغط على الدولار الأمريكي مما دعم أسعار الذهب مؤقتا رغم الاستمرار في مواجهة عوامل الاقتصاد الكلي.
أشار التقرير أيضا إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي أظهر استقرارا مع استمرار ارتفاع أسعار المدخلات مما يعكس بقاء الضغوط التضخمية.
كما استمرت البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي مما يدل على استمرار الطلب المؤسسي على المعدن الأصفر رغم التقلبات.
وعلى الرغم من الارتفاعات الأخيرة، لا تزال أسعار الذهب منخفضة بنحو 15% منذ بداية التوترات الجيوسياسية في المنطقة وفي ظل تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة على توقعات التضخم مما يعزز توجهات البنوك المركزية نحو التشدد النقدي.
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران والتي ستظل عاملا رئيسيا في توجيه الأسواق العالمية خصوصا مع استمرار ارتباط تحركات الأصول المختلفة بأسعار النفط.
كما يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة مثل تقرير الوظائف الأمريكي وبيانات فرص العمل وتقرير التوظيف في القطاع الخاص بالإضافة إلى مؤشرات ثقة المستهلك وقطاع الخدمات والتي ستوفر إشارات مهمة حول قوة الاقتصاد الأمريكي.
أما بالنسبة للسوق المحلي في الكويت، فقد تأثرت بالتطورات المذكورة حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 46.14 دينار وسجل عيار 22 حوالي 42.29 دينار بينما سجلت الفضة حوالي 836 دينارا للكيلوجرام.

