أكد المهندس محمود غزال، عضو غرفة الصناعات النسجية، أن قطاع المفروشات في مصر لديه إمكانيات كبيرة لتحقيق نمو ملحوظ في التصدير خلال السنوات القادمة، وذلك بفضل التغيرات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل التجارة العالمية وتفرض معايير جديدة تعتمد على كفاءة سلاسل الإمداد وسرعة الوصول إلى الأسواق.
نمو محدود دون الطموح
أوضح غزال أن صادرات المفروشات المصرية وصلت إلى حوالي 620 مليون دولار في عام 2026، بمعدل نمو يقترب من 2% مقارنة بالعام السابق، وهذا يعكس حالة من الاستقرار النسبي، ولكنه لا يزال أقل من الأهداف المرسومة في رؤية مصر 2030.
فجوة بين الإمكانيات والأداء
وأشار إلى وجود فجوة واضحة بين الأداء الحالي والإمكانات المتاحة، حيث تقدر الطاقة التصديرية للقطاع بنحو 380 مليون دولار إضافية، مما يعني وجود فرص غير مستغلة تحتاج إلى تحركات أكثر فاعلية للاستفادة منها بشكل أفضل.
فرص في الأسواق العالمية
لفت غزال إلى أن المنتجات المصرية، خصوصًا الفوط والبشاكير والملايات، تتمتع بسمعة طيبة على مستوى العالم، إلا أن الحصة السوقية لا تزال بحاجة إلى تعزيز، خاصة في الأسواق الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول الخليج.
وأضاف أن تحقيق حصة سوقية تصل إلى 5% في هذه الأسواق من الممكن أن يرفع صادرات القطاع إلى أكثر من 2 مليار دولار، بحيث تكون نسبة مليار دولار للسوق الأوروبي وحوالي 900 مليون دولار للسوق الأمريكي.
تكامل صناعي مطلوب
أكد غزال أن تطوير قطاع المفروشات مرتبط بتعزيز صناعة المنسوجات بشكل عام، مشيرًا إلى إمكانية الوصول بإجمالي صادرات القطاع إلى 20 مليار دولار إذا تم تحقيق تكامل فعلي بين حلقات سلسلة القيمة.
محاور تعزيز التنافسية
شدد على أهمية العمل على عدة محاور تشمل تنويع الأسواق والتوسع في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإمداد.
تطوير التكنولوجيا والعمالة
كما أكد على ضرورة تحديث خطوط الإنتاج وتبني التكنولوجيا الحديثة، بالتوازي مع تطوير منظومة التعليم الفني وتأهيل العمالة، مما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة المنتجات وزيادة القدرة التنافسية أمام الأسواق العالمية.
فرصة للريادة العالمية
اختتم غزال تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لديها فرصة حقيقية للانضمام إلى قائمة أكبر عشر دول مصدرة للمفروشات على المستوى العالمي، وأيضًا التحول إلى مركز إقليمي لصناعة المنسوجات، مشددًا على أن تحقيق ذلك يتطلب رؤية متكاملة وتعاون وثيق بين الدولة والقطاع الخاص.

