أكد بنك أوف أمريكا أن حوالي وظيفة من كل أربع وظائف في العالم، أي ما يقارب 838 مليون وظيفة، قد تتأثر بشكل كبير بالذكاء الاصطناعي التوليدي، وذلك استنادًا إلى بيانات منظمة العمل الدولية. المحللون في البنك، بقيادة بنسون وو، أشاروا إلى أن الفئات الأكثر عرضة لهذه التغيرات هي الشباب والنساء وذوي التعليم العالي.
البيانات تظهر أن الدول ذات الدخل المرتفع، حيث تكثر الوظائف الإدراكية غير الروتينية، تسجل أعلى نسبة تعرض تصل إلى 33.5%، بينما الدول ذات الدخل المنخفض لا تتجاوز 11%. من المتوقع أن تحقق الاقتصادات الغنية أكبر مكاسب إنتاجية من استخدام الذكاء الاصطناعي، رغم أن الشركات التي تقود تطوير هذه التقنية قد تستحوذ على حصة كبيرة من هذه المكاسب وفقًا لمنصة إنفستينج الاقتصادية.
رغم المخاوف من البطالة الجماعية، يوضح الاقتصاديون أن التاريخ، بدءًا من الثورة الصناعية وصولًا إلى عصر الإنترنت، يظهر أن التقنية تسبب اضطرابات في البداية لكنها تخلق فرص عمل جديدة في النهاية.
لكن دراسات أخرى، مثل تلك التي أجرتها جولدمان ساكس، تحذر من أن العمال الذين قد تُستبدل وظائفهم بالتكنولوجيا قد يواجهون خسائر اقتصادية جسيمة. الدراسة التي تابعت بيانات على مدى أربعة عقود، أظهرت أن العمال المتضررين من التحول التكنولوجي يحتاجون إلى وقت أطول للعثور على عمل جديد، ويعانون من انخفاض في الأجور الحقيقية بنسبة 3% بعد التوظيف، وعلى مدى عشر سنوات، ينمو دخلهم الحقيقي ببطء أكبر من الآخرين بنحو 10 نقاط مئوية، وهذا بسبب ما يُعرف بـ “الانحدار المهني” حيث تفقد مهاراتهم قيمتها ويضطرون للقبول بوظائف أقل أجرًا.

