استقرت أسعار الذهب في الأسواق المحلية يوم السبت، وهذا جاء بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية، بينما سجلت الأوقية خسائر أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 2 بالمئة، وهذا نتيجة للسياسة النقدية الأمريكية المتشددة وارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف التضخمية، كما أشار تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

استقرار الأسعار المحلية

قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية حافظت على استقرارها خلال تعاملات اليوم مقارنة بنهاية تعاملات أمس، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 سعر 6960 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7954 جنيهًا، وعيار 18 سجل 5966 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب وصل إلى 55680 جنيهًا، وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية 4614 دولارًا.

تحركات الأسعار خلال الأسبوع

شهدت أسعار الذهب محليًا ارتفاعًا طفيفًا بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث بدأ سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6955 جنيهًا واختتم عند 6960 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا من 4617 دولارًا إلى 4614 دولارًا، مما يعني خسارة 3 دولارات.

خلال الأسبوع، فقدت الأوقية العالمية حوالي 96 دولارًا، وهو تراجع بنسبة 2 بالمئة، وهذه تعتبر ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، وهذا يأتي في ظل زيادة الرهانات في الأسواق على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يعزز من قوة الدولار ويقلل من جاذبية الذهب بشكل مؤقت.

أداء الذهب في أبريل

وفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، فإن الذهب محليًا فقد نحو 335 جنيهًا للجرام خلال أبريل، بتراجع نسبته 4.6 بالمئة، حيث بدأ الشهر عند 7290 جنيهًا لعيار 21، ثم انخفض إلى 6830 جنيهًا كأدنى مستوى شهري في 29 أبريل، ليغلق في النهاية عند 6955 جنيهًا.

أما على المستوى العالمي، فقد تراجعت الأوقية بنسبة 1 بالمئة خلال الشهر، حيث فقدت 51 دولارًا، بعد تقلبات حادة بين 4790 و4514 دولارًا.

الأداء السنوي للذهب

رغم التراجع الشهري، لا يزال الذهب يحتفظ بأداء سنوي قوي، حيث ارتفعت الأسعار المحلية بنحو 1125 جنيهًا للجرام منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أبريل، حيث بدأ الذهب عيار 21 العام عند 5830 جنيهًا، ثم سجل أعلى مستوى تاريخي عند 7600 جنيه للجرام في 2 مارس، قبل أن يتراجع نسبيًا إلى 6955 جنيهًا بنهاية أبريل.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 299 دولارًا منذ بداية العام، حيث افتتحت عند 4318 دولارًا وسجلت مستوى تاريخي عند 5626 دولارًا في 29 يناير، قبل أن تستقر بالقرب من 4617 دولارًا بنهاية أبريل.

العوامل المؤثرة على الأسعار

الضغط الأكبر على الذهب هذا الأسبوع جاء من تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية صارمة، وهذا وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة والنفط إلى موجة جديدة من التضخم، مما دفع الأسواق لتقليص توقعات خفض الفائدة خلال العام.

أيضًا ساهمت قوة بيانات التصنيع الأمريكية واستمرار الضغوط السعرية في تعزيز هذه التوجهات، بينما انحسرت بعض المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الأمريكية الإيرانية، مما قلل الطلب على الذهب كملاذ آمن على المدى القصير رغم استمرار حالة عدم اليقين السياسي عالميًا.

التوقعات المستقبلية

تترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة، مثل طلبات المصانع ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، وهذا قد يعيد تشكيل توقعات الفائدة وتحركات الذهب.

على المدى الطويل، لا تزال أساسيات السوق تدعم الذهب، حيث تؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار الطلب الاستثماري القوي، بعدما سجل إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من 2026 مستوى قياسيًا عند 1231 طنًا، بقيمة بلغت 193 مليار دولار، مدفوعًا بارتفاع استثمارات السبائك والعملات بنسبة 42 بالمئة، بينما رفعت البنوك المركزية مشترياتها إلى 244 طنًا بزيادة 3 بالمئة، مما يعزز النظرة الإيجابية للذهب رغم التقلبات قصيرة الأجل.