عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع مسؤولي شركة “طاقة عربية” برئاسة باكينام كفافي، الرئيس التنفيذي للشركة، وكان الهدف من الاجتماع هو مناقشة المشاريع الحالية والمستقبلية للشركة في مجالات توزيع الكهرباء والغاز الطبيعي بالإضافة إلى خطط التوسع في إنشاء محطات لشحن السيارات الكهربائية التي تعتمد على الطاقة الشمسية، وهذا يتماشى مع توجه الدولة لدعم التحول نحو النقل المستدام وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية.

بحث في الحلول المستقبلية للطاقة

خلال اللقاء، تحدث الجانبان عن الحلول التي تقدمها الشركة في مجال الطاقة الخضراء ودورها في مساعدة المنشآت الصناعية على الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، مثل آلية تعديل حدود الكربون، وهذا يعزز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، كما تم التأكيد على أهمية تأمين احتياجات القطاع الصناعي من الطاقة بمصادرها المختلفة والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة كجزء من التحول الاقتصادي الأخضر.

كما أكد وزير الصناعة أن الدولة تعمل على استراتيجية شاملة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي في إنتاج الكهرباء، وأشار إلى التنسيق مع وزارة الكهرباء لوضع اشتراطات تلزم المصانع الجديدة بتوفير 25% على الأقل من احتياجاتها الكهربائية من الطاقة الشمسية كشرط للحصول على تراخيص التشغيل، مع تشجيع المنشآت القائمة، وخاصة ذات الاستهلاك العالي للطاقة، على التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

توازن بين التوسع الصناعي ومصادر الطاقة المستدامة

أوضح الوزير أنه بجانب الخريطة الصناعية التي تحدد المقومات الإنتاجية للقطاع، يتم إعداد خريطة طاقة شاملة تهدف لتحقيق التوازن بين التوسع الصناعي وتوافر موارد الطاقة المستدامة، وهذا يضمن استدامة الإمدادات وتحسين كفاءة الاستخدام، وأكد الوزير على أهمية التعاون مع المستثمرين وأطراف القطاع المختلفة في صياغة السياسات المنظمة.

كما تم مناقشة مجموعة من الحلول التقنية المبتكرة لتعظيم الفائدة من المساحات داخل المنشآت الصناعية، مثل التوسع في أنظمة الطاقة الشمسية المرفوعة التي تسمح باستخدام المساحات أسفلها في أنشطة خدمية أو زراعية، بالإضافة إلى دمج الخلايا الشمسية في واجهات المباني، مما يعزز من كفاءة توليد الطاقة الذاتية داخل المصانع ويرفع من توافق الصناعة الوطنية مع المعايير البيئية الدولية.

في النهاية، أكدت باكينام كفافي أن مصر تمتلك إمكانيات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة الخضراء، وأشادت بالتوجه الاستراتيجي للدولة نحو تسريع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وأكدت أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تعتبر عنصرًا أساسيًا لنجاح خطط التنمية المستدامة، مع التزام الشركة بتقديم حلول طاقة متكاملة تدعم احتياجات القطاع الصناعي وتعزز مكانة مصر على خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.