عقد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، اجتماعًا مع مجموعة البنك الدولي بحضور المدير الإقليمي للبنك، ستيفان جيمبرت، وفريق العمل بالمكتب، وكان الهدف من الاجتماع هو تعزيز الشراكة بين الطرفين في ظل جهود الإصلاح الاقتصادي التي تبذلها الدولة، كما تم مناقشة تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وطرح أهم الإجراءات والمبادرات الخاصة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل.
في بداية اللقاء، رحب الوزير بممثلي البنك الدولي وأكد على قوة العلاقات والشراكة المستمرة بين الجانبين، وأشار إلى التعاون الذي يهدف إلى دعم جهود التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وأوضح أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة على تعزيز التنسيق مع المؤسسات الدولية لتحقيق تطوير السياسات الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار.
كما أكد الدكتور أحمد رستم على اهتمام الحكومة باستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، والتي تتماشى مع الجهود الشاملة للإصلاح الاقتصادي بهدف تحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى تعزيز جهود التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير أبرز ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والإطار العام للخطة متوسطة المدى 2027/2028 – 2029/2030، والتي تم عرضها سابقًا أمام مجلس النواب، وأوضح أنها ترتكز على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة حياة المواطنين مع التركيز على قطاعات التنمية البشرية، وتهدف إلى تحقيق معدل نمو يبلغ 5.4% خلال العام المالي المقبل، على أن يرتفع إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى، مع التركيز على دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي وتعزيز دور القطاع الخاص، حيث من المتوقع أن تبلغ الاستثمارات الكلية نحو 3.7 تريليون جنيه، مع العمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص تدريجيًا لتصل إلى 64% بحلول عام 2030.
كما أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن الخطة تضع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في مقدمة الأولويات، إلى جانب التوسع في الاستثمارات الموجهة لقطاعات الصحة والتعليم وتعزيز جهود الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى مواصلة تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية لتحقيق نمو شامل ومستدام.
من جهتهم، أشاد ممثلو البنك الدولي بجهود الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، وأكدوا أن هذه الإصلاحات قد ساهمت في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي، وأشاروا إلى أهمية الاستمرار في تنفيذ السياسات الداعمة لتعزيز التنافسية ودفع النمو الاقتصادي المستدام.

