شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية استقرارًا ملحوظًا اليوم الإثنين، حيث يترقب المستثمرون مستجدات جيوسياسية تتعلق بمقترحات إيرانية جديدة لإنهاء النزاع مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى انتظارهم لقرارات السياسة النقدية من البنك الفيدرالي الأمريكي، كما ورد في تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

أشار الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية لم تتغير كثيرًا اليوم مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 7000 جنيه، بينما استقر سعر الأوقية عالميًا عند 4710 دولارات حتى وقت إعداد التقرير، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

كما أضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 وصل إلى نحو 8000 جنيه، في حين سجل عيار 18 حوالي 6000 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه، موضحًا أن السوق المحلية شهدت تراجعًا بنحو 30 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، بينما فقدت الأوقية عالميًا حوالي 122 دولارًا خلال نفس الفترة، متأثرة بزيادة الضغوط التضخمية وتحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وتطرق التقرير الصادر عن «مرصد الذهب» إلى أن أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفعت بنحو 6765 جنيهًا منذ يناير 2021 حتى نهاية الربع الأول من مارس 2026، حيث ارتفع سعر الجرام من 525 جنيهًا إلى 7290 جنيهًا، مما يعكس زيادة تراكمية بلغت 1289%، وهو ما يدل على قوة الاتجاه الصاعد طويل الأجل رغم التقلبات قصيرة المدى.

على المستوى العالمي، اتسمت الأسواق بالحذر مع تراجع نسبي للدولار الأمريكي، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن النزاع الأمريكي الإيراني، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أبقى المخاطر ومخاوف التضخم مرتفعة.

رغم ذلك، لا يزال الذهب يتحرك ضمن نطاق محدود دون اتجاه واضح على المدى القصير، حيث يبدو أن المستثمرين في حالة ترقب لمؤشرات أقوى سواء على صعيد الانفراج الدبلوماسي أو التغيرات في السياسة النقدية الأمريكية.

أكد مجلس الذهب العالمي أن تباين قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وأرباح الشركات مع تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا، بجانب استمرار عدم اليقين الجيوسياسي، يظل ضاغطًا على معنويات الأسواق، مشيرًا إلى أن تصحيح أسعار الذهب خلال الفترة الماضية جاء نتيجة لارتفاع توقعات الفائدة وعوائد السندات وصعود أسعار النفط مع مكاسب طفيفة للدولار.

قرار الفائدة بالبنوك المركزية

تتوجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع نحو قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تزداد التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة، مع متابعة المستثمرين لأي إشارات تتعلق بمستقبل السياسة النقدية وما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على حركة الذهب في الفترة المقبلة.