شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا طفيفًا اليوم حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بحوالي 15 جنيه ليسجل 6975 جنيه مقارنة بـ6990 جنيه في نهاية التعاملات السابقة ويأتي هذا التراجع وسط تذبذب الأسعار بسبب الضغوط العالمية وتوقعات المستثمرين المحليين.
سجل عيار 18 نحو 6978 جنيه وعيار 24 نحو 7970 جنيه بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 55800 جنيه وسجلت الأونصة عالميًا 4695 دولار مما يعكس استمرار الأداء العرضي المائل للهبوط في السوق.
تحليل السوق المحلي
قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إن السوق المحلي يتحرك ضمن نطاق ضيق بسبب توازن بين عوامل متعارضة وأوضح أن التراجع الأخير لا يعكس اتجاه هبوطي حاد بل يعبر عن حالة ترقب لدى المتعاملين.
وأشار إلى أن تراجع أسعار الأونصة عالميًا كان العامل الأبرز في الضغط على السوق المحلي بينما حدّ ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من عمق الهبوط مما يبقي الأسعار في نطاق محدود يعكس حالة “إعادة تسعير” بالسوق وأوضح أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل تراجعت بشكل ملحوظ إلى نحو 18 جنيه مقارنة بنحو 46 جنيه وهذا يعكس تحسن كفاءة التسعير داخل السوق وضغطًا على هوامش التداول.
وأضاف أن هذا التراجع في الفجوة يشير إلى حالة من الهدوء في الطلب أو زيادة المعروض مع انخفاض واضح في عدد تحديثات الأسعار مما يعكس ضعفًا في حركة التداول وحالة ترقب لدى المتعاملين وأشار إمبابي إلى أن حركة الذهب الحالية تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية تشمل الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار والسياسة النقدية الأمريكية إلى جانب العوامل الجيوسياسية بالإضافة إلى تأثيرات محلية مرتبطة بسعر الصرف والطلب.
توقعات الأسعار
توقع إمبابي استمرار حركة الذهب داخل نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير مع ترقب الأسواق لأي مستجدات تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية أو التطورات الجيوسياسية العالمية وعلى الصعيد العالمي تراجعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 0.95% مع استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية حيث أبقى الفيدرالي الفائدة عند مستويات مرتفعة مما قلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ استثماري.
كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار فوق مستوى 98 نقطة في زيادة الضغوط على الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في وقت يترقب فيه المستثمرون أي إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

