عقد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع وفد من وزارة الخزانة الفرنسية برئاسة بول تيبول وبحضور إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي في القاهرة، الاجتماع جاء في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ودعم جهود التنمية المشتركة ضمن رؤية مصر 2030.
وزير التخطيط رحب بالوفد الفرنسي وأكد على عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة وباريس، حيث يظهر هذا التعاون بشكل واضح في مجالات متعددة، خاصة في الجانب الاقتصادي والتنموي، وتناول الاجتماع كيفية مواجهة التحديات الناتجة عن التوترات الإقليمية الحالية وتأثير ارتفاع أسعار المواد البترولية على التنمية والقطاعات الاقتصادية في العالم ومصر.
استعرض رستم تطورات الاقتصاد المصري الذي حقق نموًا إيجابيًا بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، رغم التحديات العالمية، وهذا يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع الصدمات بفضل الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة، وأشار الوزير إلى التزام الحكومة الثابت بسياسات الإصلاح الاقتصادي والانضباط المالي لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، كما تحدث عن الإجراءات الاستباقية التي قامت بها الحكومة لترشيد الاستهلاك مثل تحديد مواعيد لغلق بعض الأنشطة التجارية وزيادة الوعي بأهمية هذه الخطوات لمواجهة التحديات.
أمن الطاقة وتحفيز الاستثمار
فيما يتعلق بالأمن القومي الاقتصادي، ذكر رستم أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر الطاقة من خلال إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة وتعزيز الاستكشافات البترولية، بالإضافة إلى ضمان وجود مخزون آمن ومستدام من السلع الأساسية والاستراتيجية، كما أشار إلى رؤية الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص في المشروعات القومية، حيث تعمل حاليًا بالتعاون مع البنك الدولي على إنشاء آلية متطورة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، ما سيوفر نظامًا ماليًا مبتكرًا يدعم تنافسية القطاع الخاص ويساهم في النمو الاقتصادي.
إشادة فرنسية ببيئة الأعمال
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الفرنسي عن تقديرهم للعلاقات الاستراتيجية مع مصر وأشادوا بالإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية واستمرارها في تنفيذ إصلاحات اقتصادية تعزز كفاءة السوق، كما أشار الوفد إلى اللقاءات التي تمت مع ممثلي الشركات الفرنسية في السوق المصرية، حيث يبلغ عددها حوالي 200 شركة، وقد نقلوا إشادة هذه الشركات بالتحسن المستمر في مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وأكدوا التزامهم بتوفير آليات تمويل مبتكرة لدعم المشروعات ذات الأولوية استنادًا إلى الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.

