أعلنت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات عن مجموعة جديدة من التيسيرات تهدف إلى دعم التجارة الخارجية وتقليل زمن الإفراج الجمركي، وهذا يأتي كجزء من جهود الدولة لتعزيز تنافسية الصادرات والواردات، حيث تسعى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لدعم الشراكة مع القطاع الخاص وتسهيل الأعمال.
خلال ورشة عمل نظمتها لجنة النقل بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال بالتعاون مع الهيئة، تم تناول دور الرقابة في دعم التجارة الخارجية، وشارك فيها عدد من قيادات الهيئة وممثلين عن مجتمع الأعمال المصري واللبناني بالإضافة إلى مستثمرين ومصدرين وممثلي القطاعات الصناعية، وكان من بين الحضور المهندس عصام النجار رئيس الهيئة وفؤاد حدرج نائب رئيس الجمعية وأيمن أبو العنيين رئيس لجنة النقل.
أكد المهندس عصام النجار أن التطورات التي تشهدها الهيئة تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية واستراتيجية وزارة الاستثمار، والتي تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الصادرات وتهيئة بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار، كما أشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير دورها بما يتناسب مع متطلبات التجارة الدولية الحديثة، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية.
كشف النجار عن تحقيق تقدم ملحوظ في تقليص زمن الإفراج الجمركي من خلال تفعيل نظام “القائمة البيضاء”، حيث يمكن الإفراج عن الشحنات المستوفية من خلال الفحص المستندي فقط خلال أقل من 24 ساعة، كما يعمل النظام على مدار الأسبوع بالتعاون مع الجهات الرقابية المختلفة.
أشار أيضًا إلى زيادة عدد الشركات المنضمة للنظام حيث ارتفع العدد من 156 شركة في 2024 إلى 327 شركة في 2025، مما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في التيسيرات المقدمة، كما ارتفع عدد المصانع من 229 إلى 452 مصنعًا.
أوضح أن تطبيق نظام إدارة المخاطر أحدث نقلة نوعية في إجراءات الفحص والرقابة، مما ساهم في تقليل زمن وتكلفة الإفراج وحقق تأثيرًا إيجابيًا على أسعار السلع في السوق المحلي، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات لدعم المصانع مثل السماح بالإفراج تحت التحفظ باستخدام السجل الصناعي دون الحاجة لمخازن مرخصة في بعض الحالات.
في إطار التحول الرقمي، أعلن النجار عن إلغاء النموذج الإحصائي للصادرات وبدء تطبيق الدورة الجديدة من ميناء العين السخنة اعتبارًا من مايو المقبل، حيث تعتمد المنظومة الجديدة على الربط الإلكتروني الكامل مع نظام “نافذة” دون الحاجة لمستندات ورقية.
أكد النجار أن الهيئة تمتلك 310 معامل متخصصة تُجري أكثر من 4200 اختبار معتمد وفق المواصفة الدولية، مما يعزز من ثقة الأسواق الخارجية في جودة المنتجات المصرية، كما أشار إلى أن الهيئة تسعى لاستكمال منظومة متكاملة من المعامل بحلول عام 2026 تشمل قطاعات مختلفة.
فؤاد حدرج أكد على أهمية التعاون بين الهيئة والقطاع الخاص، مشيدًا بمشروعات التطوير التي تشهدها الهيئة، وطلب المزيد من التوسع في الخدمات التي تسهم في تيسير حركة الإنتاج والتصدير، خاصة فيما يتعلق بدخول خامات الإنتاج وزيادة طاقة معامل التحليل.
أيمن أبو العنيين أعرب عن تقديره لجهود الهيئة، مؤكدًا أن دورها يمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المصري وتنشيط حركة الصادرات، واقترح تشكيل لجنة مشتركة بين الجمعية والهيئة لمواجهة التحديات المشتركة وحل المشكلات المتعلقة بعمليات التشغيل اليومية.
تظهر مخرجات هذه الندوة توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة تجارة خارجية أكثر تطورًا تعتمد على الرقمنة وإدارة المخاطر والشراكة مع القطاع الخاص، مما يدعم أهداف الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي.

