أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن مصر تعتبر “أرض الفرص” في منطقة مليئة بالتحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، وأوضح أن مجتمع الأعمال ينظر إلى هذه التحديات كفرص جديدة للنمو والتوسع، وذلك خلال كلمته في منتدى الأعمال المصري الفنلندي الذي نظمه الاتحاد بمشاركة شركاء من أوروبا والمنطقة.
وأشار الوكيل إلى أن مصر تتمتع بعوامل قوة متعددة مثل الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي، وركز على أهمية تعزيز شراكات القطاعين العام والخاص، كما أكد أن الدستور المصري يدعم بوضوح اقتصاد السوق الحر ودور القطاع الخاص كمسار رئيسي للتنمية.
إصلاحات اقتصادية كبرى
أوضح الوكيل أن مصر نفذت خلال السنوات الأخيرة مجموعة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات القومية، شملت منح الرخصة الذهبية وتطبيق سياسة ملكية الدولة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات كبيرة مثل تنمية محور قناة السويس واستصلاح 1.5 مليون فدان، وإنشاء 22 مدينة من الجيل الرابع، وتطوير البنية التحتية الحديثة، وأضاف أن هذه الإصلاحات زادت من جاذبية السوق المصري للاستثمار في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والزراعة، مما يدعم خطط الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي.
أكبر سوق إقليمي
أكد الوكيل أن مصر، بفضل عدد سكانها الذي يتجاوز 120 مليون نسمة وارتفاع تدريجي في متوسط دخل الفرد، تُعتبر أكبر سوق استهلاكي في المنطقة، مما يمنحها ميزة تنافسية قوية في جذب الاستثمارات، وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يجعلها بوابة رئيسية للتجارة الإقليمية والدولية ومركزًا لإعادة التصدير والتصنيع المشترك للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
تكامل صناعي وتجاري
ودعا الوكيل إلى تعزيز التعاون الصناعي من خلال توفير مدخلات الإنتاج المشتركة للتصنيع المحلي وزيادة الصادرات البينية عبر عمليات التجميع والقيمة المضافة، مع الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد كبير من الأسواق العالمية، كما أشار إلى أهمية التعاون في تنفيذ مشروعات البنية التحتية في إفريقيا وإعادة إعمار الدول المجاورة، موضحًا أن أكبر عشر شركات مصرية استثمرت أكثر من 10 مليارات دولار في 21 دولة إفريقية خلال السنوات الأخيرة.
شراكات دولية وتمويلات
لفت الوكيل إلى أن هذه الجهود مدعومة بتمويلات ميسرة وضمانات استثمار وتجاري تتجاوز 22 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ومؤسسات التمويل الدولية، مما يعزز فرص تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التنمية والبنية التحتية، واختتم الوكيل كلمته بدعوة مجتمع الأعمال الدولي للاستثمار في مصر، باعتبارها مركزًا إقليميًا واعدًا للتجارة والصناعة والخدمات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في الشراكات الاقتصادية متعددة الأطراف.

