في منتدى الأعمال المصري–الفنلندي، تم عقد جلسة مهمة تحت عنوان “الرعاية الصحية: بناء منظومة مستقبلية من خلال الاستثمار الاستراتيجي والابتكار”، حيث شهدت مشاركة بارزة من ممثلي الحكومتين المصرية والفنلندية مثل دكتور حسام عبد الغفار، مساعد وزير الصحة والسكان، ويارنو سيرجيالا، نائب وزير الخارجية الفنلندي، ودكتور خالد عليان، نائب رئيس شعبة المستلزمات الطبية، وآنا جودنهيلم، نائب الرئيس لشركة Revvity
تناولت الجلسة سبل التعاون بين مصر وفنلندا في تطوير قطاع الرعاية الصحية عبر استخدام الابتكارات الحديثة، مع التركيز على صحة المرأة والطفل وصحة الفم والأسنان والتقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والطب عن بُعد، مما يسهم في تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية كما تم بحث فرص الاستثمار في البنية التحتية الطبية الذكية وتوطين الصناعات الطبية في مصر وتعزيز سلاسل الإمداد والقدرة التنافسية للقطاع، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الفنلندية في البحث والتطوير وربطها مع الإمكانات الصناعية المصرية لبناء نظام صحي مستدام.
بناء تكنولوجيا وطنية
أكد الدكتور حسام عبد الغفار على أهمية التعاون لتطوير حلول ابتكارية تلبي احتياجات السوق المحلي، مشيرًا إلى أهمية بناء تكنولوجيا وطنية بدلاً من الاعتماد على الاستيراد وأوضح أن هناك فرصًا واعدة للتعاون في مجالات صحة المرأة والطفل، حيث تعتبر هذه المجالات أولوية وطنية، مشددًا على نجاح مصر في الانتقال من نهج العلاج إلى الوقاية كما أكد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص وأشار إلى جاهزية مصر للتعاون مع الجانب الفنلندي لبناء نموذج ناجح يُحتذى به.
صرح يارنو سيرجيالا بأن هناك رغبة لتعزيز التعاون بين مصر وفنلندا في مجالات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تطوير الحلول المبتكرة ورفع كفاءة القطاعات الحيوية، خاصة القطاع الصحي ودعم التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهته، أكد الدكتور خالد عليان أن مصر تمتلك قاعدة قوية من المنتجات الطبية وتقنيات الأشعة، مما يفتح المجال لفرص واسعة للتعاون في التصنيع المحلي وأشار إلى تنامي الشراكات مع دول أفريقيا وآسيا، بالإضافة إلى المزايا التنافسية التي توفرها المناطق الحرة مثل الإعفاءات الجمركية والضريبية وإمكانية التصدير، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية مثل الكوميسا واتفاقية أغادير، موضحًا أن مصر تشهد تحولًا تكنولوجيًا يدعم تطوير القطاع الطبي وتعزيز قدراته التنافسية.
كما أكدت آنا جودنهيلم على أهمية فهم أسباب الاعتلال لدى حديثي الولادة للحد من معدلات الوفاة، وأشارت إلى ضرورة تطوير الخدمات الصحية باستخدام التقنيات الحديثة في التشخيص المبكر للأمراض وعبّرت عن إشادتها بالتطور الملحوظ في المنظومة الصحية المصرية وبالمبادرات الوطنية مثل “100 مليون صحة”، معتبرة أن مصر تمثل نموذجًا يُحتذى به، معربة عن تطلعها لتعزيز التعاون المشترك.
تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص
انتهت الجلسة بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار والتنسيق بين الجانبين، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يدعم تحقيق نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية في مصر وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون الدولي.

