انطلقت الجلسة الخامسة من منتدى الأعمال المصري الفنلندي، وكان عنوانها “فرص التعاون ونقل التكنولوجيا في قطاع الصناعات الهندسية”، وتواجد فيها عدد من المسؤولين المهمين من كلا الجانبين، مثل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، وألكسندر ستوب، رئيس فنلندا.
خلال الجلسة، تحدث الوزير المفوض التجاري، الدكتور أحمد مغاوري، عن الإمكانيات الكبيرة لنقل التكنولوجيا الفنلندية إلى الصناعة المصرية، خاصة في مجالات التعدين والصناعات الهندسية والطاقة المتجددة، وأشار إلى أن النظم الصناعية في فنلندا تعتبر من الأفضل في تعزيز كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك الموارد، مما يعزز فرص النجاح الاقتصادي من خلال التعاون بين الخبرات المصرية والفنلندية.
تدريب الكوادر المصرية
كما أعلن الدكتور مغاوري عن استعداد وزارة الصناعة لتنسيق الجهود بين الطرفين، وتوفير فرص تدريب للمهندسين والعمال المصريين، وذلك بهدف تعزيز استغلال الكفاءات البشرية وتمكينهم من تصميم حلول تناسب احتياجات الصناعة المصرية بدعم من الخبرات الفنلندية.
أضاف نائب وزير الصناعة أن مصر تملك جميع المقومات اللازمة لإقامة شراكة فعالة مع مجتمع الأعمال الفنلندي، حيث يوجد سوق استهلاكي كبير وقاعدة صناعية ضخمة، بالإضافة إلى موقعها المتميز كمعبر لوجستي عالمي، ووجود اتفاقيات تجارية تربطها بأكثر من 70 دولة.
ياسر شوقي، المستشار التجاري لسفارة فنلندا بالقاهرة، أشار إلى أن الشركات الفنلندية المشاركة في المنتدى تركز على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، بالإضافة إلى الاستدامة البيئية، حيث تهتم الحكومة الفنلندية بضخ استثمارات في مصر تستهدف التصدير إلى فنلندا، وأكد أن تحقيق التناغم بين التكنولوجيا الفنلندية والصناعة المصرية سيؤدي إلى إنتاج يلبي احتياجات السوق الفنلندي، وهو ما تسعى السفارة الفنلندية لتحقيقه بالتعاون مع المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية.
المهندس شادي المنزلاوي، الأمين العام لجمعية المصدرين المصريين، أكد أن دمج التكنولوجيا الفنلندية المتقدمة في صناعة التكييف مع الريادة المصرية في هذا المجال سيفتح آفاق جديدة للاستثمار، خاصة أن استهلاك التكييفات في مصر ودول المنطقة يمثل نسبة كبيرة من استهلاك الطاقة، مما يجعل التعاون مع الجانب الفنلندي في تقنيات توفير الطاقة أمراً ضرورياً، مع التركيز على التدريب والتحول الرقمي.
كمال باهوجا، الرئيس الإقليمي لشركة ميتسو، أبدى رغبة الشركة في نقل تقنياتها إلى السوق المصري، حيث تركز على استخراج المعادن ومعالجتها بطرق تقلل من استهلاك المياه والطاقة والانبعاثات الكربونية، مما سيعزز من نجاح قطاع التعدين في مصر.
أحمد بهاء شلبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إم بي الهندسية، أكد أن مصر تمتلك الأسس التنظيمية المطلوبة لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، خاصة من خلال المناطق الحرة التي تستهدف التصنيع من أجل التصدير، وأشار إلى أهمية تعميق التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا الجانبين، والذي يحتاج إلى دعم حكومي أكبر وتوفير فرص تمويل أفضل.
كاري تومالا، الرئيس التنفيذي لشركة ميروس الفنلندية للطاقة المتجددة، أكد أن هناك فرص كبيرة للتعاون بين البلدين في مجال بطاريات تخزين الطاقة الشمسية، خاصة مع التحول السريع لمصر نحو التصنيع، حيث شهدت مبيعات الشركة في مصر زيادة بنسبة 15% في العام الماضي، مما يعني فرص أكبر لنقل عمليات تصنيع البطاريات إلى مصر.

