عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع أوليفر بوجنون، الرئيس التنفيذي لمرفق الدعم القانوني التابع للبنك الإفريقي للتنمية، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون المؤسسي وتنمية الاقتصاد في إطار الشراكة الاستراتيجية مع البنك. كان اللقاء جزءًا من جهود الوزارة لمناقشة كيفية تمكين القطاع الخاص ليكون له دور أكبر في دعم التنمية، بمشاركة فريق عمل المرفق الإفريقي وممثلي البنك المركزي المصري وقيادات الوزارة.
مباحثات استراتيجية لتطوير الشراكات
تحدث المجتمعون عن عدة محاور استراتيجية، مثل التوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالتنسيق مع وزارة المالية، بالإضافة إلى تطوير أدوات تمويل مبتكرة لتخفيف الضغط على الموازنة العامة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والبنية الأساسية. كما تم استعراض اقتراح لإنشاء آلية تمويل متخصصة تجمع بين التمويل المحلي والدولي بمشاركة بنوك التنمية والمؤسسات المالية، بهدف تقديم ضمانات استثمارية تدعم تمويل مشروعات البنية التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.
تجربة مصر في مواجهة الأزمات
خلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد رستم كيف تعاملت مصر مع الأزمات العالمية المتتالية، بدءًا من جائحة كورونا وحتى التوترات الجيوسياسية الحالية، وأشار إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة كبيرة على الصمود والمرونة بفضل السياسات الإصلاحية المتوازنة التي اعتمدتها الحكومة، والتي تهدف إلى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتنويع مصادر الدخل وتحفيز مشاركة القطاع الخاص لتوفير فرص عمل مستدامة.
أولويات الحكومة في تحسين جودة الحياة
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها تنفيذ المشروعات التي تحسن جودة حياة المواطن المصري، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لتعزيز أمن الطاقة. وتحدث عن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، التي تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية لملايين المواطنين في الريف، مع التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للحد من الفقر وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
التعاون المستمر مع البنك الإفريقي للتنمية
استعرض ممثلو مرفق الدعم القانوني آليات عملهم ودورهم في تقديم المشورة القانونية والفنية للدول الإفريقية، مشيدين بالعلاقات الاقتصادية الوثيقة مع مصر. وأكدوا التزام البنك الإفريقي للتنمية بدعم النمو الاقتصادي في القارة من خلال تمويل مشروعات البنية الأساسية، وتشجيع الاستثمار الخاص، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية.
في نهاية الاجتماع، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق المشترك وعقد اللقاءات الفنية لتطوير آليات التمويل المبتكرة المقترحة وتحويلها إلى برامج عمل تنفيذية تخدم أهداف التنمية في مصر والقارة الإفريقية.

