تفاقمت حدة التوتر بين إريتريا-بغزو-شامل-لأراضي/">إثيوبيا وإريتريا (الجمعة)، بعدما اتهمت أديس أبابا جارتها الشمالية بشن عدوان على أراضيها، مؤكدة أن القوات الإريترية توغلت بعمق 60 كيلومتراً داخل إقليم تيغراي.

وردت أسمرة باتهام أديس أبابا بالسعي إلى شن حرب للاستيلاء على منفذ بحري على البحر الأحمر.

واتهمت إثيوبيا في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة إريتريا بانتهاك سيادتها والتوغل داخل أراضيها، في تطور يعكس تصاعد الخلافات بين البلدين. فيما اعتبرت إريتريا أن التهديدات الإثيوبية لم تبدأ مع التطورات الأخيرة، بل تعود إلى أكتوبر 2023، عندما طرح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مسألة حصول بلاده على منفذ بحري.

أسمرة تتهم إثيوبيا بإعلان الحرب.

واتهمت وزارة الإعلام الإريترية الحكومة الإثيوبية باتباع سياسة عدائية تجاه أسمرة منذ أكثر من 3 سنوات، معتبرة أن تصريحات آبي أحمد أمام البرلمان في 13 أكتوبر 2023 مثّلت بداية هذا التوجه. وبحسب الرواية الإريترية، أعلن آبي أحمد آنذاك سعي بلاده للحصول على «وصول سيادي إلى البحر، عبر المفاوضات إن أمكن، وبالقوة إن لزم الأمر». وردت أسمرة في ذلك الوقت بالدعوة إلى ضبط النفس، مؤكدة أنها لن تنجر إلى ما وصفته بالاستفزازات. وأضافت الوزارة أن آبي أحمد أطلق حملات متكررة لحشد التأييد الداخلي لأجندته المتعلقة بالبحر الأحمر. واتهمت حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا بالاستشهاد بضم إسرائيل لهضبة الجولان باعتباره سابقة يمكن الاستناد إليها في المطالبة بمدينة عصب الإريترية. ولفت البيان إلى أن المسؤولين الإثيوبيين تمادوا في التشكيك باستقلال إريتريا، عبر تصريحات تزعم عدم وجود وثائق قانونية في أرشيف المؤسسات الحكومية الإثيوبية تتعلق باستقلالها.

ميناء عصب في قلب الخلاف.

وتحدثت وزارة الإعلام الإريترية عن تصريحات منسوبة إلى رئيس أركان الجيش الإثيوبي، قال فيها إن العمليات العسكرية لن تتوقف عند إقليم تيغراي. ووفق أسمرة، تضمنت التصريحات أن مدينة ميكيلي ليست سوى محطة على الطريق، وأن الوجهة النهائية هي ميناء عصب، مع السعي إلى رفع العلم الإثيوبي على البحر الأحمر. واتهمت إريتريا أديس أبابا بتكرار دعوات موجهة إلى الجيش، تعتبر أن مهمته الأساسية تشمل ضمان أمن البحر الأحمر، من الحدود الصومالية وصولاً إلى ميناء مصوع الإريتري. وأكدت أن ما وصفته بالتهديدات الإثيوبية يشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، اللذين يحظران التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سيادة الدول وسلامة أراضيها.

خلافات قديمة إلى الواجهة.

يذكر أن إريتريا استقلت عن إثيوبيا عام 1993، لتصبح إثيوبيا دولة غير ساحلية، تعتمد على موانئ الدول المجاورة في تجارتها الخارجية. وبعد سنوات، خاض البلدان حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000، قبل أن يوقعا اتفاق سلام عام 2018، بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة، إلا أن العلاقات عادت إلى التوتر، بعد الحرب التي شهدها إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي شاركت فيها قوات إريترية إلى جانب القوات الإثيوبية ضد قوات تيغراي.