كشفت شركة بورش الألمانية عن قرارها بوقف إنتاج طراز “ماكان” الذي يعمل بمحركات الاحتراق الداخلي في صيف عام 2026، هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الشركة للتحول الكامل إلى الطاقة الكهربائية. المدير المالي، يوخن بروكنر، أكد في إعلان نتائج الربع الأول لعام 2026 أن المصنع سيعمل بكامل طاقته خلال الأشهر القادمة لتلبية الطلب المرتفع قبل إغلاق خطوط الإنتاج.

على الرغم من أن بورش كانت تأمل أن يكون طراز “ماكان الكهربائي” الجديد هو الرائد، إلا أن مبيعات النسخة التقليدية لا تزال قوية، خاصة في السوق الأمريكي، حيث تواصل تصدر قوائم المبيعات حتى اللحظة الأخيرة.

استراتيجية بورش لتأمين المخزون

تعمل بورش حاليًا على بناء مخزون كبير من سيارات ماكان التي تعمل بالبنزين قبل توقف الإنتاج في يوليو 2026، وذلك لضمان استمرار توفرها في صالات العرض حتى بداية عام 2027 في بعض الأسواق. تواجه الشركة تحديًا يتمثل في الفجوة الزمنية بين توقف الموديل الحالي ووصول الجيل القادم من محركات البنزين والهجين المتوقع في عام 2028، مما يترك فراغًا في أحد أهم فئات السيارات لدى بورش. بروكنر أوضح أن قدرة الشركة على تلبية الطلب تعتمد ليس فقط على طاقة المصنع ولكن أيضًا على توفر قطع الغيار من الموردين، مما يدفع الشركة للإسراع في عملية التصنيع قبل نفاد المكونات.

مبيعات المحركات التقليدية والكهربائية في 2026

تشير البيانات المالية لعام 2026 إلى زيادة ملحوظة في مبيعات ماكان التي تعمل بالبنزين، حيث وصلت إلى 10130 سيارة في الربع الأول مقارنة بـ 9370 سيارة في نفس الفترة من العام السابق. ورغم أن ماكان الكهربائية حققت نجاحًا جيدًا، إلا أن معظم العملاء لا يزالون يفضلون أداء محركات الاحتراق. هذا الاتجاه يعكس صعوبة إقناع عشاق العلامة التجارية بالتحول الكامل نحو الكهرباء، خاصة مع استمرار القلق بشأن البنية التحتية للشحن في بعض الأسواق الكبرى.

مستقبل طراز ماكان والجيل القادم

تستعد بورش لإطلاق طراز بديل يعمل بمحركات احتراق وهجين بحلول عام 2028، والذي سيشارك منصته التقنية مع طراز أودي Q5، ليكون ردًا مباشرًا على احتياجات السوق. حتى ذلك الحين، ستظل ماكان الكهربائية الخيار الوحيد المتاح بعد صيف 2026، مما يضع ضغطًا كبيرًا على هذا الطراز لإثبات كفاءته كبديل كامل. قرار بورش بوقف الإنتاج رغم النجاح المستمر يمثل مقامرة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول نحو الكهرباء، مع الاعتماد على المخزون الضخم الذي يتم بناؤه حاليًا لاستيعاب صدمة التوقف والحفاظ على ولاء العملاء خلال العامين المقبلين.