بعد 15 سنة من قيادته لشركة آبل، قرر تيم كوك أن يتنحى جزئيًا عن منصبه كرئيس تنفيذي ويصبح رئيس مجلس الإدارة، مما يتيح الفرصة لجون تيرنوس ليكون الرئيس التنفيذي الجديد للشركة. تيرنوس، الذي يبلغ من العمر 50 عامًا، لديه خبرة تمتد لأكثر من 26 عامًا في آبل بعد تخرجه من جامعة بنسلفانيا في الهندسة الميكانيكية.
بدأ تيرنوس مسيرته في آبل بقسم التصميم، ثم انتقل ليصبح نائب رئيس قسم هندسة الأجهزة في عام 2013، حيث كان مسؤولًا عن تطوير أجهزة مثل آيفون وآيباد وماك وساعة آبل وسماعات آيربودز وحتى نظارات الواقع الافتراضي فيجن برو. ومن بين إنجازاته البارزة تطوير معالجات آبل، التي ساهمت بشكل كبير في تحسين أداء منتجات الشركة، وهو ما يأمل الكثيرون أن يستمر تحت قيادته.
سيتولى جوهاني سروري قيادة قسم هندسة الأجهزة بعد تيرنوس، وسط تحديات كبيرة مثل المنافسة الشرسة والتوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الحالية. كما أن آبل تواجه تأخرًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث سعت لتعزيز فريقها بتعيين محترف من جوجل.
تحديات تيرنوس ستكون كبيرة، خاصةً وأن كوك تمكن من مضاعفة أرباح آبل خلال فترة قيادته وجعل قيمتها السوقية تتجاوز 4 تريليونات دولار. عندما انضم إلى الشركة في عام 1998، كانت آبل على حافة الإفلاس، لكنه نجح في إعادة هيكلتها مع ستيف جوبز ثم بمفرده، مما جعل ثروته الشخصية تصل إلى 3 مليارات دولار.
السؤال الآن هو، هل يمكن لجون تيرنوس أن يحقق نجاحات أكبر من كوك، أم أن إنجازات كوك ستظل صعبة المنال؟

