أوقفت سامسونج بيع هاتفها القابل للطي ثلاثيًا Galaxy Z TriFold في الولايات المتحدة بعد فترة قصيرة من إطلاقه في أسواق محدودة وبكميات اعتبرتها الشركة تجريبية أكثر من كونها منتجًا رئيسيًا للجميع وجاء قرار الإيقاف بعد سحب الجهاز تدريجيًا من أسواق أخرى، مثل كوريا الجنوبية، حيث أكدت سامسونج أنها ستنهي المبيعات بمجرد تصريف المخزون المتبقي دون خطط حالية لإنتاج دفعات جديدة.

انضمام Z TriFold إلى الأجهزة قصيرة العمر

بهذا، ينضم Z TriFold إلى فئة الأجهزة التي تُطرح كاستعراض تقني بدلاً من كونها جزءًا أساسيًا من تشكيلة الهواتف الذكية لدى الشركة.

مواصفات وسعر الهاتف

قدمت سامسونج Galaxy Z TriFold لأول مرة أواخر العام الماضي كأول هاتف لها يعتمد على تصميم ثلاثي الطي مع مفصلتين وشاشة داخلية تتحول عند فتح الجهاز إلى لوحي بحجم 10 بوصات تقريبًا، مع شاشة غلاف خارجية للاستخدام اليومي في وضع الإغلاق وكان سعر الهاتف في الأسواق المحدودة حوالي 2899 دولار مما جعله واحدًا من أغلى الهواتف الاستهلاكية في العالم وموجهًا بوضوح لعشاق التقنيات التجريبية أكثر من المستخدم العادي.

خطط سامسونج المستقبلية

تشير التقارير إلى أن سامسونج لم تخطط له كمنتج واسع الانتشار، بل وصفت الجهاز لاحقًا بأنه إصدار محدود قبل أن يتم الإعلان عن نفاد كل الكميات واعتباره Sold Out على موقع الشركة الأمريكي.

أسباب إيقاف البيع

تفيد تقارير Bloomberg وThe Verge وTechRadar بأن قرار سامسونج بالتوقف عن بيع Z TriFold يعود لعدة أسباب متداخلة، أهمها ارتفاع تكلفة مكونات الجهاز لدرجة تجعل تحقيق هامش ربح معقول شبه مستحيل حتى مع السعر المرتفع عند الإطلاق حيث يتطلب التصميم الثلاثي عددًا أكبر من الشاشات المرنة وآلية مفصلات أكثر تعقيدًا، بالإضافة إلى بطاريات ومكونات داخلية موزعة بطريقة خاصة لاستغلال مساحة الجهاز مما يرفع الفاتورة النهائية مقارنةً بالهواتف القابلة للطي العادية.

اختبار السوق

كما يرى محللون أن سامسونج كانت تختبر من خلال هذا الجهاز مدى استعداد السوق لتقبل تصميم جديد كليًا، وربما تفضل الآن نقل الدروس المستفادة إلى أجيال قادمة من هواتف Z Fold وZ Flip بدل الاستمرار في إنتاج خط مستقل مكلف ومحدود الطلب.

نجاح تقني ولكن محدود تجاريًا

تشير تقارير CNET وغيرها إلى أن Z TriFold نجح في جذب الانتباه كعرض تقني مثير، حيث قدم فكرة التحول من هاتف إلى لوحي واسع بثلاث طيات مع محاولة تقليل كسرة الشاشة قدر الإمكان مما يعطي لمحة عن مستقبل الأجهزة الهجينة بين الهاتف والتابلت.

أرقام المبيعات

لكن في المقابل، ظل الجهاز محصورًا في نطاق أرقام مبيعات صغيرة حيث تحدثت بعض التسريبات عن نحو 500 ألف وحدة عالميًا، بينها بضعة آلاف فقط في السوق الأمريكي وهي أرقام متواضعة مقارنة بسلاسل Galaxy S أو Z Fold التقليدية.

هذا المزيج من النجاح التقني المحدود الانتشار تجاريًا يعزز الانطباع بأن سامسونج استخدمت TriFold كمنصة اختبار قبل أن تقرر كيف وأين تعيد توظيف أفكاره في المستقبل.