في كل موسم، نجد إنبي في بؤرة اهتمام سوق الانتقالات، لكن هذا العام يبدو الأمر أكثر وضوحًا مع اهتمام أندية كبيرة مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز بعدد من لاعبيه المميزين. الإدارة البترولية تعرف جيدًا كيف تسوق لمواهبها، لكنها الآن تواجه تحديًا جديدًا يتمثل في الحفاظ على قوام الفريق الأساسي مع تحقيق أقصى استفادة مالية من هذه الانتقالات.
حسب مصادر موثوقة، حددت إدارة إنبي نهاية الشهر الجاري كموعد نهائي لحسم مصير اللاعبين المطلوبين بعد تلقيهم عروضًا محلية وعربية. ومن المتوقع أن تبدأ الإدارة دراسة العروض بشكل رسمي بعد مباراة الفريق الأخيرة غدًا ضد الأهلي، والتي تمثل نهاية الموسم للفريق، مما يفتح المجال لمزيد من التفاوض.
تشير الأنباء إلى أن احتمال رحيل بعض اللاعبين أصبح قريبًا، حيث من المتوقع أن يغادر اثنان أو أكثر قبل منتصف الشهر أو بنهايته كحد أقصى.
ثلاثي تحت المجهر
التركيز الأكبر ينصب على الثلاثي: حامد عبد الله وعلي محمود وأقطاي عبد الله، حيث تلقى هؤلاء اللاعبون اتصالات من أندية القمة التي تسعى لتدعيم صفوفها بعناصر شابة أثبتت نفسها هذا الموسم. كما أن هناك عروضًا خارجية خاصة لعلي محمود، مع اهتمام فعلي من أندية ليبية، مما قد يفتح له أبواب الاحتراف.
المال أولًا
بعيدًا عن الانتماءات، تؤكد إدارة إنبي أن المعيار الحاسم في التفاوض سيكون ماليًا. النادي نفى وجود أي أزمات مع الأهلي أو غيره، مشددًا على أن الأفضلية ستكون للعرض الأعلى. هذا التوجه يعكس سياسة واضحة، خاصة بعد نجاح النادي في تحقيق عوائد كبيرة من صفقات سابقة مثل انتقال مصطفى شكشك إلى أهلي طرابلس في صفقة تجاوزت 85 مليون جنيه.
40 مليون حد أدنى
في سياق متصل، كشف الإعلامي جمال الغندور أن إدارة إنبي وضعت حدًا أدنى لا يقل عن 40 مليون جنيه للموافقة على بيع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهذا الرقم يعكس ارتفاع سقف التفاوض مع زيادة الطلب على لاعبي الفريق، خصوصًا محمد شريف حتحوت الذي دخل دائرة الاهتمام مؤخرًا.
اللاعبون يتركون القرار للإدارة
في خطوة تعكس الانضباط داخل الفريق، أكد مصدر أن اللاعبين منحوا إدارة النادي كامل الصلاحيات لحسم مصيرهم مع الالتزام بأي قرار يتم التوصل إليه بشرط الاتفاق على الشروط الشخصية لكل لاعب. المفاوضات تجري حاليًا عبر وسطاء أو بشكل رسمي مع بعض الأندية، مما يشير إلى أن السوق لا يزال في مرحلة جس النبض قبل الدخول في مراحل التفاوض النهائية.
ما يحدث داخل إنبي ليس مجرد بيع لاعبين، بل هو جزء من دورة اقتصادية وفنية تعود عليها النادي تقوم على اكتشاف المواهب وتطويرها ثم إعادة بيعها لتحقيق عوائد مالية. لكن التحدي هذه المرة يكمن في حجم الأسماء المطروحة للرحيل، مما قد يفرض على الإدارة التحرك سريعًا لتعويض أي فراغ محتمل إذا غادر أكثر من لاعب أساسي.

