اختتمت الجمعية العمومية الـ47 للكونفدرالية الدولية لرياضة صيد الأسماك في القاهرة، حيث شهدت الفعالية مشاركة ممثلين من حوالي 20 دولة، مما يعكس الثقة المتزايدة في قدرة مصر على تنظيم مثل هذه الأحداث. أسفرت الاجتماعات عن قرارات وتوصيات مهمة ستؤثر على مستقبل اللعبة عالميًا في السنوات القادمة.
اجتمع رؤساء وممثلو الاتحادات في أجواء من النقاشات الجادة حول كيفية تطوير رياضة صيد الأسماك وزيادة عدد الممارسين حول العالم. من أبرز النتائج التي تمخضت عنها الجمعية، فوز مصر بحق استضافة بطولة العالم للأندية في عام 2027، وذلك بفضل الملف الذي قدمه المهندس هشام فريد عضو مجلس إدارة الاتحاد. هذه البطولة ستقام في مدينة الجونة، التي تعتبر شريكًا أساسيًا في نجاح الاتحاد المصري، وهي خطوة تمهد لاستضافة بطولة العالم الكبرى في عام 2028.
الملف المصري يحظى بدعم كبير نظرًا للنجاحات السابقة في التنظيم، وهناك خطة للترويج للبطولة بهدف جذب أكبر عدد ممكن من الأندية للمشاركة. كما تم الاتفاق على إطلاق بطولات جديدة للناشئين، مقسمة إلى فئتين عمريتين: الأولى من 12 إلى 16 عامًا والثانية من 17 إلى 21 عامًا، وستقام هذه البطولات بشكل “أونلاين” مما يوفر فرصًا واسعة للمشاركة من مختلف الدول.
سيتم تطبيق لوائح جديدة لهذه البطولات مع تقديم جوائز عينية للفائزين، مما يساعد على تحفيز النشء وزيادة انتشار اللعبة عالميًا. كما تم طرح مقترحات لدعم مشاركة السيدات في مسابقات صيد الأسماك، حيث لن تقتصر مشاركتهن على بطولات معينة كما كان في السابق، بل سيتم تنظيم مسابقات متكاملة تشمل جميع طرق الصيد.
فيما يخص البطولات الكبرى، تم تحديد إقامة بطولة العالم المجمعه 2027 في جنوب إفريقيا، وسيكون لها طابع فريد حيث ستُجرى المنافسات في عدة مواقع، نظرًا لتنوع بيئات الصيد هناك.
على هامش حفل الافتتاح، تم تنظيم ندوة لمناقشة تأثير التغيرات المناخية على البيئة المائية، حيث تم تناول موضوع هجرة بعض الفصائل السمكية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الانبعاثات. الجمعية أكدت على أهمية الالتزام بالكود الأخلاقي الدولي في البطولات، ودعت الاتحادات لتطبيقه محليًا وفق المعايير العالمية.
كما سلط مسؤولو الاتحاد المصري الضوء على أهمية نشر ثقافة “الصيد والإطلاق” للحفاظ على الثروة السمكية، ودعم سياحة صيد الأسماك في مصر وفق معايير الاستدامة.
أشاد كلاوديو ماتيولي، رئيس الاتحاد الدولي، بالمستوى التنظيمي للجمعية، معبرًا عن إعجابه بكفاءة مصر في استضافة الفعاليات الدولية وبكرم الضيافة. وقدم شكره للمهندس محمد قداح والمهندس هشام فريد، حيث أهدى كل منهما درع الاتحاد الدولي تقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلت لإنجاح هذا الحدث.

