في أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، جاءت الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها الأهلي أمام بيراميدز بثلاثة أهداف دون رد لتزيد الأمور تعقيدًا داخل القلعة الحمراء، وأدت إلى تحركات إدارية مكثفة في محاولة لاحتواء تداعيات هذه السقطة المفاجئة في مرحلة حاسمة من الدوري.

أفادت مصادر مطلعة بأن الساعات الأخيرة شهدت اتصالات بين مسؤولي الأهلي لمناقشة مصير الجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، خاصة مع تراجع الأداء والنتائج بشكل ملحوظ، ورغم وجود رغبة لدى بعض الأصوات لإنهاء التعاقد إلا أن الشرط الجزائي يمثل عقبة أمام اتخاذ قرار سريع.

المدرب نفسه زاد الأمور تعقيدًا بتصريحاته بعد المباراة، حيث أبدى تمسكه بالبقاء ورفضه الاستقالة، مؤكدًا التزامه بعقده مع النادي مما جعل الكرة الآن في ملعب الإدارة لاتخاذ القرار النهائي.

حسابات مالية تعرقل التغيير

بحسب نفس المصادر، فإن إنهاء التعاقد مع توروب في الوقت الحالي سيكلف الأهلي حوالي 1.3 مليون يورو، تشمل رواتب الأشهر المتبقية بالإضافة إلى قيمة الشرط الجزائي، وهذا ما جعل الإدارة تعيد حساباتها في ظل ضيق الوقت وقرب نهاية الموسم.

الاستقرار المؤقت قبل القمة

في ظل هذه الظروف، يبدو أن الرأي داخل الأهلي استقر حتى الآن على إبقاء الجهاز الفني بشكل مؤقت، على الأقل حتى مواجهة الزمالك المرتقبة في قمة الجولة الخامسة من مرحلة التتويج المقرر إقامتها على استاد القاهرة الدولي، ويأتي هذا القرار نتيجة عامل الوقت حيث ترى الإدارة أن أي تغيير فني في هذه المرحلة قد يزيد من الارتباك داخل الفريق، خاصة قبل مباراة تحمل طابعًا جماهيريًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا.

تأجيل الحسابات إلى نهاية الموسم

كما قررت إدارة الأهلي تأجيل أي عقوبات مالية استثنائية خارج لائحة الفريق، وذلك في محاولة للحفاظ على الاستقرار داخل غرفة الملابس ومنح اللاعبين فرصة للتركيز في المباريات الثلاث المتبقية، حيث لا يزال الفريق يتمسك بأمل ضعيف في حجز مقعد بدوري أبطال أفريقيا، وفي الوقت نفسه، تتجه النية داخل النادي لفتح ملف التغيير الفني بشكل شامل بعد نهاية الموسم، سواء بالتعاقد مع مدير فني أجنبي جديد أو إعادة هيكلة الجهاز الإداري، وسط احتمالات بإجراء تغييرات على مستوى منصب مدير الكرة.

استعدادات فورية لقمة الحسم

على الصعيد الفني، يعود الفريق إلى تدريباته مساء اليوم على ملعب مختار التتش، عازمًا على تصحيح المسار قبل مواجهة الزمالك التي قد تكون نقطة تحول في مشوار الفريق هذا الموسم، سواء نحو إنقاذ ما يمكن إنقاذه أو تعميق جراح موسم مضطرب، الأهلي يعيش واحدة من أكثر فتراته حساسية هذا الموسم بين ضغوط النتائج وتعقيدات القرارات وترقب جماهيري لا يقبل سوى رد فعل قوي يعيد للفريق توازنه وهيبته.