في إطار سعي النادي الأهلي المستمر لتجديد تشكيلته وبناء مشروع طويل الأمد، بدأ النادي في تكثيف جهوده في سوق الانتقالات الإفريقية حيث يستهدف أحد أبرز المواهب الصاعدة في القارة وهو الإيفواري إسحاق سيسيه لاعب وسط فريق جولدن أروز الجنوب إفريقي، وذلك تمهيدًا للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.
توضح تحركات الأهلي تجاه اللاعب الشاب بجلاء استراتيجيته في المرحلة المقبلة والتي تركز على المزج بين العناصر ذات الخبرة والوجوه الجديدة، خاصة مع اقتراب رحيل المالي أليو ديانج الذي يعتبر من الركائز الأساسية في خط الوسط طوال السنوات الماضية.
ترى الإدارة الحمراء أن سيسيه هو الخيار المثالي لتعويض هذا الغياب المرتقب نظرًا لما يمتلكه من قدرات بدنية وفنية تمنحه مرونة تكتيكية كبيرة سواء في الأدوار الدفاعية أو في بناء اللعب من الخلف.
موهبة صاعدة تفرض نفسها
رغم صغر سنه، استطاع سيسيه أن يثبت نفسه كواحد من أبرز المواهب الواعدة في كرة القدم الإفريقية، حيث يشغل مركز لاعب الارتكاز ويتميز بالقوة البدنية والقدرة على قراءة اللعب بالإضافة إلى دقة التمرير والتحرك الذكي بين الخطوط.
خاض اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا 21 مباراة مع فريقه هذا الموسم سجل خلالها 4 أهداف وهو رقم مميز بالنظر إلى مركزه الدفاعي، مما يعكس أيضًا قدرته على الإسهام في الجانب الهجومي.
كما يحمل سيسيه شارة قيادة منتخب كوت ديفوار تحت 23 عامًا، وهذا يعكس شخصيته القيادية وثقة الأجهزة الفنية في إمكانياته.
صراع إفريقي أوروبي على التوقيع
لكن الاهتمام الأهلي بضم اللاعب لن يكون سهلاً في ظل وجود منافسة قوية من أندية داخل القارة مثل كايزر تشيفز وأورلاندو بايرتس، بالإضافة إلى اهتمام أوروبي تقوده أندية مثل كلوب بروج ووجود نادٍ فرنسي يراقب اللاعب عن كثب.
تزيد هذه المنافسة من صعوبة الصفقة لكنها تعكس في الوقت نفسه القيمة الفنية للاعب الذي أصبح ضمن قائمة الأسماء المرشحة للانتقال إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
إمكانيات كبيرة
ورغم أن القيمة التسويقية لسيسيه لا تتجاوز حاليًا 100 ألف يورو وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت”، إلا أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة إمكانياته الحقيقية بل تعكس حداثة ظهوره على الساحة، مما يجعل الصفقة محتملة من الناحية الاقتصادية ولكنها تحمل رهانًا فنيًا كبيرًا.
لماذا سيسيه؟
اختيار الأهلي لهذا اللاعب لم يأتِ من فراغ، بل جاء بناءً على معايير دقيقة، أبرزها القدرة على اللعب في أكثر من دور داخل خط الوسط، وامتلاكه بنية بدنية قوية تتناسب مع طبيعة الكرة الإفريقية، بالإضافة إلى قابلية التطور والنمو على المدى الطويل وشخصية قيادية رغم صغر سنه.

