تتجه العلاقة بين نابولي ومهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو نحو مرحلة حرجة بسبب تصاعد التوتر بين الطرفين عقب فرض عقوبة مالية كبيرة على اللاعب بسبب غيابه غير المبرر، وهذا الوضع قد يفتح المجال أمام رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

حسب ما ذكرت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت”، قررت إدارة نابولي خصم 150 ألف يورو من راتب لوكاكو، أي حوالي 20% من دخله الشهري، بعد تغيبه عن التدريبات لمدة أسبوعين دون إذن من النادي، ورغم أن الإدارة سمحت له لاحقًا بالسفر إلى أنتويرب البلجيكية، إلا أنها تمسكت بالعقوبة، مما يُظهر استياءً داخليًا من تصرفاته.

اجتماع حاسم

عاد لوكاكو مؤخرًا إلى إيطاليا، حيث عقد اجتماعًا مع المدير الرياضي جيوفاني مانا بحضور وكيل أعماله فيديريكو باستوريلو، الاجتماع لم يُظهر أي بوادر إيجابية حول استمراره، بل زاد من التكهنات حول رحيله، خاصة أن وكيله بدأ بالفعل في البحث عن عروض محتملة، في ظل بقاء عام واحد فقط في عقده مع النادي.

موسم مخيب وإصابة مؤثرة

هذا التوتر الإداري لم يكن بعيدًا عن الأداء الفني، إذ يعيش لوكاكو واحدًا من أضعف مواسمه في السنوات الأخيرة، بعد تعرضه لإصابة عضلية قوية في بداية الموسم، غاب لفترة طويلة، مما أثر على جاهزيته البدنية وإيقاعه التنافسي، وعند عودته، لم يتمكن من استعادة مستواه حيث سجل هدفًا واحدًا فقط في 7 مباريات، ولم يستطع حجز مكانه في التشكيلة الأساسية.

غياب التواصل مع الجهاز الفني

تزيد من تعقيد الأمور عدم وجود تواصل مباشر بين اللاعب والمدرب أنطونيو كونتي في الأيام الماضية، مما يعكس فتور العلاقة الفنية ويطرح علامات استفهام حول دور اللاعب في خطط الفريق المستقبلية، ورغم ذلك، لا يزال لوكاكو يأمل في استعادة جاهزيته البدنية خلال الفترة المقبلة، حيث سيقضي أسبوعين في بلجيكا ضمن برنامج تأهيلي بهدف اللحاق بالمباريات الثلاث الأخيرة في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

رحيل يلوح في الأفق

تشير معظم التقارير الإيطالية إلى أن بقاء لوكاكو في نابولي أصبح أمرًا مستبعدًا في ظل تراجع مستواه وتوتر علاقته بالإدارة وعدم انسجامه مع المنظومة الفنية الحالية، ومع قرب سوق الانتقالات، تبدو الخيارات مفتوحة أمام المهاجم البلجيكي الذي يسعى لإعادة إحياء مسيرته في محطة جديدة قد تمنحه فرصة استعادة بريقه الذي فقده هذا الموسم.