في الوقت الحالي، هناك الكثير من النقاش حول قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، وقد خرج البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ليشرح بعض النقاط المهمة حول هذا القانون وأهدافه في معالجة الأزمات الأسرية، وذلك خلال لقاء تلفزيوني على قناة CTV.
القانون يسعى لحل الأزمات الأسرية
أوضح البابا تواضروس الثاني أن وجود آراء مختلفة حول القانون أمر طبيعي، لأن كل شخص ينظر إلى الأمور من وجهة نظر تجربته الشخصية، ولكنه أكد أن الهدف الأساسي هو معالجة الأزمات بشكل واقعي وفعال، وأشار إلى أن القانون الجديد يمكن أن يساعد في حل ما بين 70% إلى 80% من المشكلات القائمة، وهو تقدم ملحوظ مقارنة بالوضع السابق، خاصة أن هناك قضايا كانت تستمر لسنوات طويلة دون حسم.
كما ذكر أن الكنيسة كانت تواجه تحديات كبيرة بسبب وجود حالات معلقة لفترات تصل إلى 10 أو 12 عامًا دون صدور حكم، مما كان يعيق دورها، ولكن مع التعديلات الجديدة أصبح هناك تنظيم أوضح، حيث ينتهي القاضي من الإجراءات القانونية قبل أن تمارس الكنيسة دورها الرعوي، وتطرق البابا إلى مسألة التفريق المدني.
وأشار إلى أن إطالة أمد النزاعات تمثل عبئًا خاصًا على المرأة، لأن الوقت بالنسبة لها مرتبط بمرحلة الخصوبة، بينما الرجل قد يكتسب خبرات مع مرور السنوات، ولفت إلى أن فترة الخصوبة تمتد تقريبًا من سن 15 إلى 45 عامًا، حيث تعتبر الفترة من 25 إلى 35 عامًا هي الأنسب للإنجاب من الناحية الصحية، مما يجعل من الضروري سرعة الفصل في القضايا.
اختتم البابا تواضروس الثاني تصريحاته بالتأكيد على أن الاختيار الصحيح لشريك الحياة من البداية هو العامل الأهم في بناء أسرة مستقرة وتجنب العديد من الأزمات في المستقبل.

