تم تنظيم دورة تدريبية وطنية تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وشارك فيها كليتي الآثار بجامعتي عين شمس والقاهرة، بالإضافة إلى وزارة السياحة والآثار، وذلك في الفترة من 3 إلى 6 مايو بمقر كلية الآثار بجامعة عين شمس.
دعم التحول الرقمي في الثقافة
تهدف هذه الدورة إلى تعزيز التكامل بين الثقافة والتحول الرقمي، حيث تسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى بناء قدرات العاملين في المؤسسات المتحفية والثقافية.
تتناول الدورة عدة محاور مهمة مثل الوسائط الرقمية والجولات الافتراضية، بالإضافة إلى التصوير الفوتوغرافي وتوليد الصوت والفيديو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تشمل تقنيات التصوير البانورامي ونماذج المشروعات التطبيقية مثل Photo stitching، إلى جانب تقنيات الـ Photogrammetry والتصوير ثلاثي الأبعاد، وكيفية دمج الوسائط الرقمية داخل الجولات الافتراضية.
في الجلسة الافتتاحية، نقلت الدكتورة هالة عبدالجواد، الأمين العام المساعد للجنة، تحيات الدكتور أيمن فريد، رئيس قطاع الشئون الثقافية، حيث أكد أن الدورة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المؤسسات الثقافية وتعزيز قدراتها الرقمية، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع اليونسكو في نقل الخبرات الدولية وتوفير برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الكوادر العاملة في المتاحف وفق أحدث المعايير العالمية.
كما أوضح الدكتور أيمن فريد أن التحول الرقمي أصبح ضرورة للحفاظ على التراث الثقافي وإتاحته للأجيال الجديدة بوسائل تفاعلية مبتكرة، حيث تسهم الجولات الافتراضية في توسيع نطاق الوصول إلى المتاحف وتعزيز الوعي الحضاري والثقافي، وأكد استمرار دعم اللجنة للمبادرات التدريبية وبناء الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية لدعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر الحضارية والثقافية.
الدكتور حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار بجامعة عين شمس، أكد أن التحول الرقمي ضروري لتطوير العمل داخل المتاحف، مشيرًا إلى أهمية الجولات الافتراضية في إتاحة التراث الثقافي وتعزيز أساليب العرض والتفاعل مع الجمهور، وأشار إلى حرص الكلية على تأهيل كوادر متخصصة لمواكبة التطورات العالمية في مجالات إدارة المتاحف والتراث الرقمي.
الدكتور طارق توفيق، أستاذ الآثار بجامعة القاهرة، نقل تحيات الدكتور محسن صالح، عميد الكلية، مؤكدًا أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير المتاحف وتحسين تجربة الزائر.
أما الدكتور أحمد رحيمه، معاون الوزير، فقد أكد على أهمية الاستثمار في تنمية قدرات العاملين بقطاع المتاحف ودعم البرامج التدريبية التي تتماشى مع التطورات العالمية في مجالات التحول الرقمي وصون التراث الثقافي.
الدكتور محمد إبراهيم علي، رئيس قسم إدارة المتاحف، أكد أن الدورة تمثل خطوة مهمة لدعم تطوير قطاع المتاحف، مشيرًا إلى حرص كلية الآثار على تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية لبناء قدرات العاملين في المجال المتحفي.
تشهد الدورة مشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالات المتاحف والتكنولوجيا الرقمية، حيث يشارك حوالي 35 متدربًا من المتخصصين في هذا المجال.
وعلى هامش الافتتاح، تم تنظيم جولة تفقدية بمتحف قصر الزعفران بجامعة عين شمس، حيث اطلع المشاركون على مقتنيات المتحف وآليات العرض المتحفي، مما أتاح لهم فرصة الاطلاع على نموذج تطبيقي للمؤسسات المتحفية المرتبطة بموضوع الدورة.

