شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية المعروفة باسم “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” في الدخول إلى قطاع غزة اليوم عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، حيث تمهيدًا لإدخال المساعدات إلى الفلسطينيين في القطاع، الشاحنات محملة بكميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، مثل السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والملابس ومستلزمات الشتاء والمواد البترولية، كما أن سلطات الاحتلال تقوم بتفتيش هذه الشاحنات قبل السماح بدخولها إلى غزة.
منذ الثاني من مارس 2025، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ التي تربط قطاع غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى عدم التوصل لاتفاق لتثبيت الهدنة، وقد اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف في الثامن عشر من مارس 2025، وأعادت القوات التوغل في مناطق متفرقة من غزة كانت قد انسحبت منها سابقًا.
أيضًا، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى القطاع، لكن تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية.
أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في بعض مناطق غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية، بينما واصل الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل في فجر التاسع من أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، بمساعدة مصر وأمريكا وقطر.
دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الثاني من فبراير 2026 بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

